روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥١ - ٢٧٩ «الشيخ ابو سليمان حمد بن محمد بن ابراهيم بن الخطاب الخطابى البستى»
٢٧٩ «الشيخ ابو سليمان حمد بن محمد بن ابراهيم بن الخطاب الخطابى البستى»[١]
نسبته إلى بست بضمّ الباء الموحّدة و هي مدينة كثير الأشجار و الأنهار من بلاد كابل واقعة بين هراة و غزنة، كان من ولد زيد الّذى هو أخو عمر بن الخطّاب، و اسمه حمد بفتح الحاء و قيل: اسمه أحمد و هو من أغلاط العامّة كما عن السّمعانى. و قال ابن السّمعانى: كان حجة صدوقا رحل إلى العراق و الحجاز، و جال خراسان و خرج إلى ماوراء النّهر و تفقه بالقفّال الشّاشى و غيره، و أخذ الأدب عن أبى عمر الزّاهد و إسماعيل الصّفار و الّف في فنون، و روى عنه أبو عبد اللّه الحاكم و خلق. كما ذكره صاحب البغية و ذكر ابن خلّكان انّه كان فقيها أديبا محدّثا له التّصانيف البديعة منها «غريب الحديث» و كتاب «معالم السنن» فى شرح سنن أبى داود، و كتاب «أعلام السنن» فى شرح البخارى، و كتاب «الشّجاج».
قلت: و لا يبعد كونه كتاب «العزلة» الّتى نسبه إليه أيضا صاحب الطّبقات و كتاب «شأن الدّعاء» و كتاب «إصلاح غلط المحدّثين» و غير ذلك. سمع بالعراق أبا على الصفّار و أبا جعفر الرزّاز و غيرهما و روى عنه الحاكم أبو عبد اللّه النّيسابورى، و عبد الغفّار الفارسي، و أبو القاسم بن أبى سهل الخطابى و غيره، و قال أبو القاسم المذكور: أنشدنا أبو سليمان لنفسه:
ما دمت حيّا فدار النّاس كلّهم |
فانّما أنت فى دار المدارات |
|