روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤٥ - ٢٧٦ الفاضل المتبحر القاضى الامام حسين بن معين الدين الميبدى
«ظفرنامه» يتضمّن سير تيمور و فتوحاته.
و كان مقرّبا عنده منظورا بعين الجلال و التّعظيم و تاريخ إكمال كتابه المذكور «صنّفت فى شيراز» و كان منشيا بليغا شاعرا فصيحا فاق أهل عصره فى فنّ الإنشاء مع المشاركة فى الفنون العلميّة و له عدّة مؤلّفات منها «كنه المراد فى الوقف و الاعداد» دوّن علم المعمّى و ألّف فيه رسالة طويلة الذّيل سمّاها «الحلل المطرّز فى المعمّا و اللّغز».
توفّى عام ثلاثين و ثمانمأة و لا زال فضلاء العجم يقتفون أثره و يوسّعون دائرة هذا الفنّ و يتعمّقون فيه إلى أن الّف فيه مولانا نور الدّين عبد الرّحمان الجامى عدّة رسائل، قد دوّنت و شرحت و كثر فيه التّصنيف، إلى أن تبع فى عصره مولانا أمير حسين المعمّائى النّيشابورى، فاتى فيه بالسّحر الحلال و فاق فيه لتعمّقه و دقّة نظره و غوصه، كافة الاقران و الامثال، و كتب فيه رسالة يكاد تبلغ حدّ الاعجاز، اتى فيها بغرائب التعمية و الالغاز، بحيث انّ مولانا نور الدّين عبد الرحمان الجامى، مع جلالة قدره و دقّة نظره لمّا اطّلع على هذه الرّسالة قال لو اطّلعت على هذا قبل الآن ما الّفت شيئا فى علم المعمّا، و لكن سارت الرّكبان برسائلى فلا يفيد الرّجوع عنها، و ارتفع شأن مولانا مير حسين بسبب علم المعمّا مع تفنّنه فى سائر العقليّات و دقّة نظره، فصار سلاطين خراسان و ملوكها و وزرائها و أعيانها يرسلون أولادهم إليه ليقرأوا رسالته عليه إلى أن توفّى فى عام اثنتى عشرة و تسع مأة و ذلك بعد وفاة مولانا جامى باربعة عشر عاما «انتهى».
و سوف تعرف انشاء اللّه فى مادّة الخليل بن احمد العروضي انّه اوّل من وضع المعمّا و كذلك فى مادّة أبى الاسود الدّئلي.
ثمّ انّه نقل عن الجاحظ اللّغوى المشهور انّه كان يقول: ليس المعمّى بشىء قد كان كيسان مستملى أبى عبيدة يسمع خلاف ما يقال، و يكتب خلاف ما يسمع و يقرأ خلاف ما يكتب، و كان اعلم النّاس باستخراج المعمّى، و كان النّظام مع قدرته على اصناف العلوم يتعسّر عليه استخراج أخفّ نكتة من المعمّى «انتهى» و عن المولى محمّد امين الإسترآبادى المحدث الذّى هو من اعاظم أصحابنا انّه قال فى كتابه الموسوم ب «دانش-