روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٢ - ٢٧٥ الحبر الحافظ المفيض المتبحر الدارى كمال الدين مولانا حسين بن على الواعظ الكاشفى البيهقى السبزوارى
فخر الدّين الصّفى على بن الحسين بن على الكاشفى قال صاحب «رياض العلمآء» بعد ما ذكره فى القسم الاوّل من كتابه المذكور، و قد كان هو أيضا مثل والده من أكابر العلمآء و له معرفة تامّة بعلم الجفر و الحروف و الأعداد و العلوم الغريبة أيضا و لكن والده أكثر علما و أوفر حظّا منه فى سائر العلوم و كان هو من علمآء دولة السّلطان شاه طهماسب الصّفوى، و له من المؤلفات كتاب «لطآئف الطّوائف» بالفارسيّة فى القصص و الحكايات الظّريفة، و عندنا نسخة منه و كتاب «حرز الامان من فتن الزّمان»، فى علم أسرار الحروف و خواصّها و منافعها و «خواص آيات القرآن و آثارها» و رايت نسخة منه ببلاد سجستان و هو كتاب جامع كامل فى معناه غريب و له أيضا رسالة فى اختصار كتاب «الأسرار القاسمى» لوالده رايتهما فى بعض البلاد و كتاب «انيس العارفين» بالفارسية فى المواعظ و النّصايح و تفسير الآيات و الأخبار و القصص و الحكايات الغريبة، إلى أن قال ثمّ لا يخفي انّ هذا المولى أيضا شيعى إمامىّ مثل والده، و الدّليل عليه من وجوه منها: ما قاله فى اوّل «حرز الامان» المذكور ما حاصله انّ مباحث هذا الكتاب لما كانت من جملة العلوم المنسوبة إلى آل العبآء و الائمّة الاثنى عشر عليهم الصّلوة و السّلام لا جرم جعلت مبنى المقالات و الابواب فيها على الخمس الّتى هى عدد آل العبآء و جعلت فصول تلك الابواب التّى فى أثنآء هذا الكتاب مبنيّا على إثنى عشر الّتى هى عدد الأئمّة الاجلّة الاثنى عشر.
و قال المولى علىّ بن الحسين المذكور فى صدر ذلك الكتاب أيضا بالفارسيّة، ما معناه ملخّصا ان علم الحروف من جملة العلوم الكليّة، و مشتمل على علوم كثيرة جليلة شريفة، و يترتّب على العلم بذلك منافع لا تحصى و فوائد لا تستقصى، و كفى فى علامة كرامة الحروف كونها مخزن الاسمآء المكنونة الالهيّة، و مكمن المعارف المخزونة الغير المتناهية.
فقد قال الشّيخ شرف الدّين أبو العبّاس البونىّ فى كتاب شمس المعارف انّ الحروف أعلام للاعلام و أسرار للاحكام، و يظهر منه السرّ الأعظم و يسمع منها الكلام المجيد و انّ المتكلّمين فى هذا العلم طائفتان: إحديهما أهل الحقيقة و الثّانية أهل الخاصيّة، امّا بحث