روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١١ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
علىّ و علىّ مع الحقّ لن يزولا حتّى يردا علىّ الحوض[١] قال و سأل بعض أهل العراق ابن عمر عن قتل الذباب فقال: يا أهل العراق تسألوننى عن المحرّم من قتل الذّباب و قد قتلتم ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الّذى قال (ص) فيه و فى اخيه[٢] هما ريحانتاى[٣] من الدّنيا.
و قال عمر بن عبد العزيز يوما و قد قام من عنده علىّ بن الحسين عليه السّلام: من أشرف النّاس؟ فقالوا أنتم فقال: كلّا أشرف النّاس هذا القائم من عندى آنفا، من أحبّ الناس أن يكونوا منه و لم يحبّ أن يكون من أحد و ذكر الحسن و الحسين عليهما السّلام فقال: بخّ بخّ ما تقول فى غلامين حسن خلقهما الجليل و ناغاهما جبرئيل، و ولدا بين التّنزيل و التّحليل[٤] و التّأويل هل لذين من عديل جدّهما الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و امّهما البتول و ابوهما القتول.[٥]
و قال عن ابن عبّاس قال: كنت اسير مع عمر بن الخطّاب فى ليلة، و عمر على بغل و أنا على فرس، فقرأ آية فيها ذكر علىّ بن ابيطالب عليه السّلام فقال: اما و اللّه يا بنى عبد المطّلب لقد كان علىّ فيكم أولى بهذا الأمر منّى و من أبى بكر فقلت فى نفسى: لا اقالنى اللّه ان اقلت[٦] فقلت أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين و أنت و صاحبك اللّذان و ثبتما و انتزعتما منّا الأمر دون النّاس، فقال: إليكم يا بنى عبد المطّلب أما انّكم اصحاب عمر بن الخطّاب فتأخّرت و تقدّم هنيهة فقال: سر لا سرت! فقال: أعد علىّ كلامك فقلت: انّما ذكرت شيئا فرددت عليك جوابه، و لو سكتّ سكتنا، فقال: إنّا و اللّه ما فعلنا الّذى فعلناه عن عداوة و لكن استصغرناه، و خشينا أن لا تجتمع عليه العرب و قريش لما قد وترها.
قال فاردت أن أقول: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره
[١] المحاضرات ٤: ٤٧٨.
[٢] و قد قال رسول اللّه (ص).
[٣] ريحانتى
[٤] التجليل-
[٥] المقبول، المحاضرات ٤: ٤٧٩.
[٦] ان اقلته.