روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢١٠ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
فى الفساد و قطع الطّرق، فشكوا ذلك إلى سليمان فقال اكردوهم إلى الجبال، فسمّوا بذلك الأكراد[١] و قال: قام رجل فى ايّام صفّين الى معاوية فقال اصطنعنى فقد قصدتك من عند أجبن النّاس و أبخلهم و ألكنهم: فقال: من الّذى تعنيه؟ فقال: على بن ابى طالب عليه السّلام.
فقال: كذبت يا فاجر، امّا الجبن فلم يكن قطّ فى فئة إلّا غلبت، و امّا البخل فلو كان له بيتان بيت من تبر و بيت من تبن لأنفق تبره قبل تبنه، و امّا اللكن فما رأيت أحدا يخطب ليس محمدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحسن من علىّ [اذا خطب] فقم قبّحك اللّه و محى اسمه من الدّيوان[٢].
و قال النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأمير المؤمنين: ألا ترضى أن تكون منّى بمنزلة هارون من موسى غير انّه لا نبىّ بعدى قال بلى: قال: فانت كذلك و قال: على منّى و أنا منه و هو ولىّ كلّ مؤمن بعدى، و أخذ بيده فقال اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه و أبغض من أبغضه و انصر من نصره، و اخذل من خذله.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: النظر الى علىّ عليه السّلام عبادة أى إذا برز يكبر النّاس فيقولون:
لا اله الا اللّه ما احلمه[٣] ما اعلمه ما اشجعه ما أشرفه[٤] و ذكر أيضا حديث منع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الشّيخين عن تزوّج فاطمة عليها السلام و اجابته أمير المؤمنين عليه السّلام الى ذلك و كيفيّة المزاوجة بينهما بطوله[٥].
و قال: و عن انس قال قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ان خليلى و وزيرى و خليفتى و خير من أترك من بعدى يقضى دينى و ينجز موعدى علىّ بن ابى طالب عليه السّلام و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله لفاطمة لقد زوّجتك سيّدا فى الدّنيا و الآخرة لا يبغضه إلّا منافق و قال صلى اللّه عليه و آله ألحقّ مع
[١] المحاضرات ١: ٣٥١.
[٢] المحاضرات ٢: ٣٨٧
[٣] اجله.
[٤] المحاضرات ٤: ٤٧٧.
[٥] راجع المحاضرات ٤: ٤٧٧.