روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠١ - ٢٧٣ الامام الاريب و الحافظ العجيب أبو القاسم حسين بن محمد بن المفضل بن محمد المعروف بالراغب الاصفهانى
ثمّ قال: و الغرض فى ذلك ما قاله أبو القاسم لا ما خاطبته به، و أعوذ باللّه أن أكون ممّن يزرى بعقله بتضمين مصنّفاته شعر نفسه[١].
و من جملة ذلك قوله فى باب الكذب إذا أردت أن تعرف عقل الرّجل فحدثه فى خلال حديثك بما لا يكون، فان أنكره فهو عاقل، و إن صدّقه فهو أحمق، و من الأكاذيب المتناهية انّه تكاذب أعرابيّان فقال أحدهما: خرجت مرّة على فرس فإذا أنا بظلمة فيمّمتها حتّى وصلت إليها، فاذا قطعة من اللّيل فانبهتها، فما زلت احمل عليها حتّى اصطدتها! فقال الآخر: رميت ظبيا مرّة بالسّهم، فعدل الظّبى فعدل السّهم خلفه، ثمّ علا فعلا السّهم، ثمّ انحدر [فانحدر] السّهم حتّى اصابه! و قال رجل لرؤبة الشّاعر:
إن حدّثتنى بحديث لم أصدّقك عليه فلك عندى جارية.
فقال: أبق غلام لى يوما، فاشتريت [يوما] بطّيخة فلمّا قطعتها وجدته فيها، فقال: قد علمت! فقال دبر لى فرس فعالجته بقشور الرّمّان، فنبت على ظهره شجرة رمّان تثمر كلّ سنة، فقال قد علمت! فقال لمّا مات أبوك كان لى عليه ألف دينار. فقال كذبت يا بن الفاعلة! فاخذ الجارية. و قال بعضهم كان لأبى منقاش اشتراه بعشرين ألف درهم فقيل له: أكان من جواهر أو كان مكلّلا به، فقال لا و لكن اذا نتف به شعرة بيضاء عادت سوداء[٢].
و من جملة حكاياته قال: و صلّى رجل بأربعة نفر يقال له يحيى فأكثر اللّحن فى قل هو اللّه أحد، فلمّا فرغ قال أحدهم:
اكثر يحيى غلطا |
في قل هو اللّه أحد |
|