روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٠ - ٢٣٣ ألاديب أبو الوليد- أو ابو عبد الرحمان- أو ابو حسام حسان بن ثابت بن المنذر بن حزام
٢٣٣ ألاديب أبو الوليد- أو ابو عبد الرحمان- أو ابو حسام حسان بن ثابت بن المنذر بن حزام[١]
بالحاء المهملة و الزّاى، الأنصارى المدنّى الخزرجىّ، كان من الشّعراء المشاهير فى زمن الجاهلّية و الإسلام، و معاصرا للنّابغة، و الأعشى، و الحطيئة، من قدمائهم الأعلام.
و نقل أنّه أدرك النّابغة الجعدى، و الأعشى، و أنشدهما من شعره و كلاهما استجاد شعره، و قد أخذ عنه ابنه عبد الرّحمان و ابن المسيّب و أبو سلمة و أضرابهم المجيدون، و لم يختلفوا فى أنّه قد عاش مأة و عشرين سنة، ستّين فى الجاهليّة، و ستين فى الإسلام، بل كذلك عاش أبوه و جدّه كما فى بعض التّواريخ[١].
و عن أبي عبيدة انّه قال: فضل حسّان على الشّعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار فى الجاهليّة، و شاعر رسول اللّه فى النّبوة، و شاعر العرب كلّها فى الإسلام، و إجماع العرب على أنّه أشعر أهل المدن[٢].
و قال الأصمعى: حسّان أشعر أهل الحضر، و فى الحديث أنّ نفرا من قريش كانوا يهجون النبىّ صلى اللّه عليه و آله، كابن الزّبعرى، و أبي سفيان، و نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، و عمرو بن العاص، و ضرار بن الخطّاب و كان حسّان يدفعهم و يردّ عليهم فتركوا هجوه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خوفا من لسانه، و كان هو ناصر النبىّ صلى اللّه عليه و اله بالسّنان و اللسّان و مخصوصا بخطاب: لا زلت مؤيّدا بروح القدس ما كان شعرك فينا أهل البيت- و المراد بروح القدس هو جبرئيل الأمين كما قالوه فى ترجمة تنزّل الملائكة و الرّوح-
(*)- له ترجمة فى الاستيعاب ١: ٣٤١، اسد الغابة ٢: ٤، الاغانى ٤: ١٣٨، تهذيب الاسماء ١: ١٥٦، الشعر و الشعراء ٢٢٣، طبقات الشعراء ٥٢، مروج الذهب ٢: ٣٥٦؛ معاهد التنصيص ١: ٧٣، نكت الهميان ١٣٤.
[١]- انظر اسد الغابة ٢: ٥
[٢]- الاغانى ٤: ١٣٦