روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٣ - ٢٦٨ الشيخ الرئيس و مصدر التأسيس أبو على حسين بن عبد اللّه بن سينا
الظنّون عنده إلى درجة الحسّ و اليقين، مثل كون الشّمس فى الفلك الرابع، و الزهرة فى الثالث كما يقول انى رأيت الزهرة كهالة على وجه الشّمس، و له فى علم التّعبير معرفة تامّة، و ينقل عنه صاحب التعبير القادرى كثيرا. هذا و من جملة مصنّفات الرّجل أيضا سوى ما ظهر لك من البين كتابه الكبير المشهور المسمّى «بالقانون» قانون الشّفآء فى علم الطّب و متعلّقاته من احوال الادوية و الاغذية و خواصها و منافعها و كتاب كبير له فى تعبير الرّؤيا جمع فيه بين طريقتى العرب و اليونانيّين، هدية الى بعض أمرآء زمانه و كانّه علاء الدّولة المتقّدم ذكره، و منها رسالة فى تحقيق اسم البارى تعالى و رسالة له فى «العشق» كما فى الكشكول و ممّا ذكره فيها بنقله أيضا هو انّ العشق سار فى المجرّدات و الفلكيّات و العنصريّات و المعدنيّات و النّباتات و الحيوانات حتّى انّ ارباب الرّياضى قالوا الأعداد المتحابة و استدركوا ذلك على اقليدس و قالوا فاته ذلك، و لم يذكر و هى المأتان و العشرون عدد زائد على اجزآء اكثر منه و اذا جمعت كانت أربعة و ثمانين و مأتين بغير زيادة و لا نقصان، و المأتان أربعة و ثمانون عدد ناقص اجزائه اقلّ منه، و اذا جمعت كانت جملتها مأتين و عشرين فكلّ من العددين المتحابين أجزاء مثل الآخر فالمأتان و العشرون لها نصف و ربع و خمس و عشر و نصف عشر و جزء من احد عشر و جزء من اثنين و عشرين و جزء من أربعة و أربعين و جزء من خمسة و خمسين و جزء من مأة و عشرة و جزء من مأتين و عشرين و جملة ذلك من الاجزاء البسيطة الصّحيحة مأتان و أربعة و ثمانون، و المأتان و الأربعة و الثّمانون ليس لها إلّا نصف و ربع و جزء من أحد و سبعين، و جزء من مأة و اثنين و أربعين، و جزء من مأتين و اربعة و ثمانية و ثمانين فذلك مأتان و عشرون فقد ظهر بهذا المثال تحاب العددين و أصحاب العدد يزعمون انّ ذلك خاصيّة عجيبة فى المحبّة مجرّب انتهى.
و فى بعض مصنّفات مولانا احمد النّراقى ره، انّه قد كان بين هذا الشّيخ و بين الشّيخ ابى سعيد ابن ابى الخير الزّاهد المتصوّف المشهور مكاتبات و مراسلات تكلّم كلّ منهما فيما كتبه على مشربه و مذاقه و لم تخل من لطف غير انّا أعرضنا عن الذّكر لجملتها حذرا عن التّطويل، و فى آخر بعض ما كتبه الشّيخ هكذا: