روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - ٢٦٨ الشيخ الرئيس و مصدر التأسيس أبو على حسين بن عبد اللّه بن سينا
من نفس الشّمس ظهر من نور حقيقة ذلك الوجود الأقدس بمقتضى علمه و إرادته جوهر مجرّد محيط بجميع الموجودات الّتى هى تحت الملكوت الاعظم، احاطة العلّة بمعلولها و هو الّذى يسمّونه بالعقل الاوّل و المعلول الاوّل.
و ذكر بعضهم انّه ظهر من هذا المعلول الاوّل جوهر ان أحدهما مجرّد و هو العقل الثّانى، و الاخر مادّى و هو فلك الافلاك المحيط بجميع السّموات و الارض، و هكذا ظهر من كلّ عقل عقل و فلك الى ان انتهى الامر إلى العقل العاشر فصارت العقول عشرة، و الافلاك تسعة، و العقل العاشر عندهم هو مبدأ العناصر و العالم السّفلى، و يسمّونه بالعقل الفعّال ثم لم يظهر جوهر عقلى من هذا العقل إلا انّه متى حدث فى مادّة استعداد تعلّق نفس بها أفيض عليها من هذا العقل نفس، فعند الشّيخ عدد العقول عدد مجموع الأفلاك بزيادة واحد آخر هو العقل الفعّال و حركات الافلاك عند الشيخ و سائر المشّائين اراديّة، و الافلاك و الكواكب بجملتها عندهم أصحاب شعور و إرادة كما ينسب إلى الشّيخ فى هذا المعنى قوله:
جعل و خنفساء و مور زبون |
همه جاندار و اين فلك بيجان! |
|