روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٥ - ٢٦٦ الاديب العجيب، المتوحد الوهاج، أبو عبد اللّه حسين بن أحمد بن الحجاج
هذا[١] و قد ذكره ابن خلكان المؤرخ العامي فى كتابه «الوفيات» بهذا العنوان:
أبو عبد اللّه الحسين بن احمد بن الحجّاج الكاتب الشاعر المشهور، ذو المجون و الخلاعة، و السّخف فى شعره، كان فرد زمانه فى فنّه فانّه لم يسبق إلى تلك الطّريقة، مع عذوبة الألفاظ و سلامة شعره من التكلّف، و مدح الملوك و الأمراء و الوزراء و الرّؤساء و ديوانه كبير أكثر ما يوجد فى عشر مجلّدات، و الغالب عليه الهزل، و له فى الجدّ أيضا أشياء حسنة، و تولى حسبة بغداد و أقام بها مدة، و يقال انّه عزل بأبى سعيد الإصطخرى الفقيه الشّافعى، و له فى عزله أبيات مشهورة، لا حاجة الى اثباتها هاهنا و يقال انّه فى الشّعر فى درجة إمرء القيس، و انّه لم يكن بينهما مثلهما لانّ كلّ واحد مخترع طريقة، و من جيّد شعره هذه الأبيات:
يا صاحبىّ استيقظا من رقدة |
تزرى على عقل اللّبيب الأكيس |
|
هذى المجرّة و النّجوم كانّها |
نهر تدفّق فى حديقة نرجس |
|
و أرى الصّبا قد غلّست بنسيمها |
فعلام شرب الرّاح غير مغلّس |
|
قوما اسقيانى قهوة روميّة |
من عهد قيصر دنّها لم يمسس |
|
صرفا تضيف إذا تسلّط حكمها |
موت العقول إلى حياة الأنفس |
|