روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٣ - ٢٦٦ الاديب العجيب، المتوحد الوهاج، أبو عبد اللّه حسين بن أحمد بن الحجاج
لو شئت مسخهم فى دورهم مسخوا |
او شئت قلت لهم: يا ارض انخسفى |
|
و الموت طوعك و الأرواح تملكها |
و قد حكمت فلم تظلم و لم تجف |
|
حلّأت من قد هفت فى الغار مهجته |
و ظل مدمغه جاء بمنذرف |
|
لا قدّس اللّه قوما قال قائلهم: |
بخ بخ لك من فضل و من شرف |
|
و بايعوك بخمّ ثمّ اكّدها |
«محمّد» بمقال منه غير خفى |
|
عاقوك و اطّرحوا قول النبىّ و لم |
يمنعهم قوله: هذا أخى خلفى |
|
هذا وليّكم بعدي فمن علقت |
به يداه فلن يخشى و لم يخف |
|
فقلّدوها اخاتيم فقال لهم |
يا ويلكم اقبلوا قولى فلست أفى |
|
لى مارد يعتريني لا اطيق له |
ردّا فيخدعني بالقول و العنف |
|
حتّى إذا ما ادّعاه الموت نصّ على |
شيطانه يا له من مارد خلف |
|
فصيّر الأمر شورى خدعة و دها |
و حيلة و هو أمر منه غير خفى |
|
و ثالث القوم أبدى فى الورى بدعا |
و اصبحت ملّة الإسلام في تلف |
|
لا خير فى آل حرب مع عدىّ و لا |
فى آل تيم و لا فى شيخها الخرف |
|
ظلّوا فكانوا عكوفا فى ظلالهم |
مثل الكلاب مكبّات على الجيف |
|
كم بدعة ظهرت من جورهم فبدا |
منها الفساد من الأصلاب و النّطف |
|
شاعت بدايعهم فى النّاس فارتكبوا |
فعل اللّواط و شرب الخمر من سرف |
|
فذاك عن أنس يزوى و ذاك أبي |
هرّو ذلك يروي رأى مختلف |
|
فذاك يأتى بما لم يأت ذاك و ذا |
مخالف للّذى قد جاء فى الصّحف |
|
فالشّافعى يرى الشّطرنج من أدب |
و ابن حنبل فيما قال لم يخف |
|
يقول إنّ إله العرش ينزل فى |
زىّ الأنام بقد اللين و المهيف |
|
فى زىّ امرد نضر الخضر منهضم |
اللّحى (الحشاخ) طليق المحيا وافر الرّدف |
|
على حمار يصلّى فى المساجد قد |
ارخى ذوائبه منه على الكتف |
|
يمشى بنعلين من تبر شراكهما |
درّ و يخطر فى ثوب من السّلف |
|