روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦٢ - ٢٦٦ الاديب العجيب، المتوحد الوهاج، أبو عبد اللّه حسين بن أحمد بن الحجاج
فقام المرتضى من ساعته و مضى إليه، فقرع عليه باب حجرته، فقال: يا سيّدى، الّذى بعثك إلىّ أمرني أن لا أخرج إليك و قال كذا، فقال: نعم، سمعا و طاعة لهم، و دخل عليه معتذرا و مضى به إلى السّلطان و قصّ القصّة عليه كما رأياه فكرّمه و أنعم عليه و أمره بانشاد القصيدة فى تلك الحال فقال:
يا صاحب القبّة البيضاء على النّجف |
من زار قبرك و استشفى لديك شفي |
|
زوروا أبا الحسن الهادي لعلّكم |
تحظون بالّاجر و الإقبال و الزّلف |
|
زوروا لمن تسمع النّجوى لديه فمن |
يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي |
|
إذا وصلت فأحرم قبل تدخله |
ملبّيا و اسع سعيا حوله و طف |
|
حتّى إذا طفت سبعا حول قبّته |
تأمّل الباب تلقا وجهه فقف |
|
و قل: سلام من اللّه السّلام على |
أهل السّلام و أهل العلم و الشّرف |
|
انّى أتيتك يا مولاى من بلدي |
مستمسكا من حبال الحقّ بالطّرف |
|
راج بانّك يا مولاى تشفع لى |
و تسقنى من رحيق شافى اللّهف |
|
لانّك العروة الوثقى فمن علقت |
بها يداه فلن يشقى و لم يخف |
|
و إنّ اسمائك الحسنى اذا تليت |
على مريض شفى من سقمه الدنف |
|
لانّ شأنك شأن غير منتقص |
و انّ نورك نور غير منكسف |
|
و انّك الآية الكبرى الّتى ظهرت |
للعارفين بأنواع من الطّرف |
|
هذى ملائكة الرّحمان دائمة |
يهبطن نحوك بالالطاف و التّحف |
|
كالسّطل و الجام و المنديل جاء به |
جبريل لا أحد فيه بمختلف |
|
كان النّبىّ إذا استكفاك معضلة |
من الأمور و قد أعيت لديه كفى |
|
و قصّة الطّائر المشوىّ عن أنس |
تخبر بما نصّه المختار من شرف |
|
و الحبّ و القضب و الزّيتون حين أتوا |
تكرّما من إله العرش ذى اللّطف |
|
و الخيل راكعة فى النقع ساجدة |
و المشرفيّات قد ضجّت على الجحف |
|
بعثت اغصان بان فى جموعهم |
فاصبحوا كرماد غير منتسف |
|