روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٦ - ٢٣٢ الامير الكبير و الاديب النحرير أبو فراس ألحارث بن أبى العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون، الحمدانى
و أبا فراس، و كان المتنبىّ يشهد له بالتقدّم و التّبريز، و يتحامى جانبه و إنّما لم يمدحه و مدح من دونه من آل حمدان تهيّبا له و إجلالا، لا إغفالا و إخلالا و كان سيف الدّولة يعجب جدّا بمحاسن أبي فراس، و يميزه بإكرام على سائر قومه، و يستصحبه فى غزواته، و يستخلفه فى أعماله.
[و أبو فراس ينثر الدّر الثّمين فى مكاتباته إيّاه، و يوّفيه حقّ سؤدده و يجمع بين أداتي السّيف و القلم فى خدمته].
و كانت الرّوم قد أسرته فى بعض وقايعها و هو جريح قد أصابه سهم، بقى نصله فى فخذه، و نقلته إلى خرشنة[١] ثمّ منها إلى قسطنطنية و ذلك في سنة ثمان و أربعين و ثلاثمأة، و فداه سيف الدّولة فى سنة خمس و خمسين.
و له فى الاسر أشعار كثيرة مثبتة فى ديوانه، و كانت مدينة منبج اقطاعا له[٢]
و له القصيدة الميمية الطويلة التى تعرض فيها لمديح آل محمد المعصومين عليهم السلام عن أعدائهم و أوّلها:
الامر منهضم و العلم منهزم |
و فىء آل رسول اللّه مقتسم[١] |
|