روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ٢٦٢ الشيخ أبو عبد اللّه حسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان الهمدانى
و فى «طبقات النّحاة» بعد ذكر نسب الرّجل كما أوردناه: أبو عبد اللّه الهمدانى إمام اللّغة و العربية و غيرهما من العلوم الأدبية، دخل بغداد طالبا سنة اربع عشر و ثلاثمأة و قرأ القرآن على ابن مجاهد، و النّحو و الأدب على ابن دريد و نفطويه و أبى بكر الانبارى و ابى عمر الزّاهد، و سمع الحديث من محمّد بن مخلّد العطّار و غيره و أملى الحديث بجامع المدينة، و روى عنه المعافى بن زكريا و آخرون. ثمّ سكن حلب، و اختص بسيف- الدّولة بن حمدان و أولاده، و هناك انتشر علمه و روايته، و له مع المتنبّى مناظرات و كان أحد أفراد الدّهر فى كلّ قسم من أقسام العلم و الأدب، و كانت الرّحلة إليه من الآفاق، و قال له رجل: أريد ان أتعلّم من العربية ما أقيم به لسانى، فقال: أنا منذ خمسين سنية أتعلّم النّحو ما تعلّمت ما أقيم به لسانى، توفّى بحلب سنة سبعين و ثلاثمأة قال الدّانى فى «طبقاته» عالم بالعربيّة، حافظ للّغة، بصير بالقرائة، ثقة مشهور روى عنه غير واحد من شيوخنا منهم عبد المنعم بن عبيد اللّه، و الحسن بن سليمان و غيرهما[١] ثمّ ذكر بيته المذكورين قبل، و فى ترجمة إسماعيل بن عبّاد عدّه غير كتاب «الآل» من تصانيفه المتقدّم ذكرها أيضا.
و قال بعد ذلك و هذه فائدة رايت أن لا أخلى منها هذا الكتاب و رايت فى «تاريخ حلب» لابن القديم بخطّه، قال: رايت فى جزء من «أمالى» ابن خالويه:
سأل سيف الدّولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة، هل تعرفون اسما ممدودا و جمعه مقصور؟ فقالوا: لا، فقال لابن خالويه: ما تقول أنت؟ قلت: أنا أعرف اسمين قال ما هما؟ قلت: ما أقول لك إلّا بالف درهم لئلّا تأخذه[٢] بلا شكر، و هما: صحراء و صحارى، و عذراء و عذارى، فلمّا كان بعد شهر أصبت حرفين آخرين ذكرهما الجرمىّ فى كتاب «التّنبيه» و هما: صلفاء و صلافى، و هى الأرض الغليظة و خبراء و خبارى و هى أرض فيها ندوة ثمّ بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا ذكره ابن
[١] بغية الوعاة ١: ٥٢٩.
[٢] فى البغية: تؤخذ.