روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤١ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
أهل الحقّ عن الصّادق المصدّق عليه السّلام فى حديث آخر انّه عليه السّلام ذكر عبد اللّه بن سبا و المختار ابن أبي عبيدة و الحارث الشّامى و بنان ثمّ ذكر المغيرة و بزيعا و السّرى و أبا الخطّاب و معمرا و بشار الأشعرى و حمزة اليزيدى و صائد النّهدى فقال لعنهم اللّه فانّا لا نخلو من كذّاب يكذب علينا أو عاجز الرأى كفانا اللّه مؤنة كلّ كذّاب و أذاقهم حرّ الحديد[١] إلى غير ذلك من الأخبار المتضافرة الواردة فى المنع عن إذاعة الأسرار و تاويل الآية و الأخبار.
و منها انّه لم يمت إلّا و قد ظهر منه خلافات و انكشف منه خرافات، بحيث لم يبق لأحد من العقلاء شكّ فى فساد عقيدته و بطلان طريقته مثل غالب أولئك الملاحدة الملعونين، و الحمد للّه ربّ العالمين.
و ذلك انّ شيخنا الأقدم المفيد رضوان اللّه تعالى عليه قد عمل فى الرّد على الحلاجيّة كتابا.
و فتح الصّدوق ابن بابويه القمّى فى كتاب اعتقاداته الحقّة إلى كفر أولئك بابا.
و رفع شيخنا الطّوسى أيضا فى كتاب الغيبة و الإقتصاد عن وجه هذا المرام حجابا و نقابا، حيث عدّه فى الأخير من السّحرة الكافرين، و قال فى الأوّل و منهم يعنى و من الكذّابين الملعونين بلسان أهل البيت عليهم السّلام لإدّعائهم الرّؤية و البابيّة من بعد الغيبة الكبرى و وفات خاتمة السّفراء المقرّبين هو الحسين بن منصور الحلّاج أخبرنا الحسين بن إبراهيم عن أبى العبّاس أحمد بن علىّ بن نوح، عن أبى نصر هبة اللّه بن محمّد الكاتب ابن بنت أمّ كلثوم بنت أبي جعفر العمرى قال: لمّا اراد اللّه أن يكشف أمر الحلّاج و يظهر فضيحته و يخزيه وقع له انّ أبا سهل إسماعيل بن علىّ النّوبختى إلى آخر ما ذكرناه فى ترجمة ابى سهل المذكور، ثمّ قال: و اخبرني جماعة عن أبي- عبد اللّه الحسين بن على بن الحسين بن بابويه أنّ الحلّاج صار إلى قم و كانت قرابة أبى الحسن يستدعيه و يستدعى أبا الحسن و يقول: أنا رسول الإمام عليه السّلام و وكيله، فلمّا
[١] رجال الكشى ٢٥٨ و مجمع الرجال ٥: ١١٣.