روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٤٠ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
هو المشهور كان من أهل الفكر و البحث، و قد لقّب بأفلاطون القبط إلى أن قال:
و لهذا قال عند الغرق آمنت أنّه لا إله إلّا الّذى آمنت به بنوا اسرائيل.
و منها انّه كان يذيع ما حمل من الأسرار و لا يصبر عن تضييع ما أودع تجربة له من جواهر الآثار لينال به العزّة فى قلوب المريدين و يشتهر بالكرامة بين السّفلة المستفيدين، مع أنّ ذلك أيضا فى التصوّف أمر ممنوع، و غلط غير مشروع لا نجراره إلى الفتنة و الضّلال، و خراب أساس الشّرايع عند الجهّال قال اللّه تبارك و تعالى حكاية عن حقيقة أحوال أهل تلك الحال: و إذا جائهم امر من الامن أو الخوف أذاعوا به و لو ردّوه إلى الرّسول و إلى أولى الامر منهم لعلمه الّذين يستنبطونه الآية و فى الحديث إنّ إفشاء الأسرار ليس من سنن الأبرار، و يا ليته كان مذيعا لخصوص أسرار الصّوفية، و لم يكن يخون اللّه و رسوله و الأئمة المعصومين عليهم السّلام فى أماناتهم المخفيّة، لينسلخ من آيات اللّه فيتبعه الشّيطان فيصير من الغاوين و الهالكين الم ير إلى الذين كانوا من قبله قد ادّعوا الولاية لأهل البيت عليهم السّلام فوقعوا فى تيه الضّلالة بالغلّو و إذاعة الأسرار، و ترك التّقية و المخالفة للحقّ من جهة الإفراط، و الخروج عن طريقة الأوساط و متابعة الأبالسة الدّنيويين فى مخالفة الأئمّة الأمجاد عليهم السّلام، إلى أن صدر منهم اللّعن عليهم و البرائة منهم، و المنع عن مجالستهم و الرّخصة فى مقاتلتهم سرّا فاتاهم العذاب من حيث لا يشعرون و خصوصا السّبعة منهم الملعونين على ألسنة ائمّتنا بالخصوص و هم: المغيرة، و بنان، و صائد النّهدى و الحارث الشّامى، و عبد اللّه بن الحارث، و حمزة بن عمّار الزّبيدى، و ابو الخطّاب بن مقلاص الملعون رئيس الخطابيّة الملاحدة، و قد بلغوا فى مرتبة الولاية للشّياطين إلى حيث كان يوحون إليهم العظائم من الأمور و يتممون الزينة لاقاويلهم الفاسدة فى محلة المحنة للخلائق من دار الغرور، و فيهم نزلت قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ[١] كما نقله الكشى من علماء رجال
[١] النساء ٨٢.