روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
انّهم اخسّ طوائف الصّوفية، كلّهم مخالفونا[١] و طريقتهم مغايرة لطريقتنا و إن هم إلّا نصارى و مجوس هذه الامّة، اولئك الذّين يجتهدون فى إطفاء نور اللّه بأفواههم و اللّه متمّ نوره و لو كره الكافرون[٢].
و روى أيضا شيخنا البهائى زيد بهائه فى كتابه الكشكول قال: قال النبيّ صلى اللّه عليه و آله لا تقوم السّاعة على أمّتى حتى يخرج قوم من أمتى يحلقون للذّكر رؤسهم و يرفعون أصواتهم بالذّكر يظنوّن انّهم على طريق ابراهيم بل هم اضلّ من الكفّار لهم شهقة كشقهة الحمار، و قولهم كقول الفجّار، و عملهم عمل الجهّال و هم ينازعون العلماء ليس لهم إيمان و هم معجبون باعمالهم ليس لهم من عملهم الّا التّعب انتهى[٣].
و فى مواعظ إنجيل المذكورة فى تحف العقول و ما اكثر العلماء و ليس كلّهم ينتفع بما علم و ما اوسع الأرض و ليس كلّها تسكن و ما اكثر المتكلمين، و ليس كلّ كلامهم صدق! فاحتفظوا من العلماء الكذبة الّذين عليهم ثياب الصّوف منكّسوا رؤسهم إلى الارض يزودون به الخطايا، يرمقون من تحت حواجبهم كما ترمق الذّئاب، و قولهم يخالف فعلهم، و هل يجتنى من العوسج العنب، و من الحنظل التين، و كذلك لا يأثم قول العالم الكاذب إلّا زورا، و ليس كلّ من يقول يصدق بحق الحديث.
هذا و بالجملة فان جعلنا الصوّفية عبارة عمّن أخبر عن صفاتهم الرّذيلة الشّيطانية فى كلمات رؤساء هذا الدّين، و الأحاديث الأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين فايّاك ايّاك من معاشرتهم، و الميل إليهم و الكون معهم و التشبه بهم و الدّخول فى زمرتهم، فانّهم شياطين الإنس بل إخوان الشّياطين على يقين، و كذا إذا جعل تصوّفهم عبارة عن التّعرف بين الخلائق بالرّهبانيّة، و التحرّف عن الشّرايع
[١] السفينة: من مخالفينا.
[٢] سفينة البحار ٢: ٥٨.
[٣] نقله فى السفينة ٢: ٥٨ مع اختلاف يسير فليراجع.