روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
فى أحاديث أهل البيت المعصومين أيضا، كلّ ما يرفع لك الباسه، و يزول عنك بأسه، و يروح أنفاسه، و ناهيك صريحا فى إفادة ذلك المعنى و هو قليل من كثير و حزمة من بيدرها الكبير، بما نقل عن الشّيخ مقداد بن عبد اللّه السّيورى الفقيه فى شرحه على الباب الحاد يعشر أنّه سئل امير المؤمنين عليه السّلام عن الصّوفى، فقال: الصّوفي من لبس الصّوف على الصّفا، و جعل الدّنيا خلف القفا، و سلك طريق المصطفى، و استوى عنده الذّهب و الحجر و الفضة و المدر، و إلّا فالكلب الكوفى، خير من ألف صوفى. و في بعض المواضع المعتبرة نسبة هذا الكلام إلى جنيد البغدادى بزيادة: و عاش مع النّاس على الوفاء، بعد الأوّل و إسقاط و استوى عنده إلى آخر، و بما رووه عن صحيفة مولانا الرّضا عليه السّلام إنّه قال: إنّ للّه تبارك و تعالى شرابا لاوليائه إذا شربوا سكروا، و إذا سكروا طربوا، و إذا طربوا طابوا، و إذا طابوا ذابو، و إذا ذابوا خلصوا، و إذا خلصوا وصلوا، و إذا وصلوا اتصلوا، لا فرق بينهم و بين حبيبهم.
و فى بعض المواضع عن الصّادق عليه السّلام بزيادة: و اذا طربوا طلبوا و اذا طلبوا وجدوا و اذا وجدوا تابوا، و اذا تابوا آبوا، و اذا آبوا ذابوا، و اذا ذابوا خلصوا الى آخره و بسائر ما نقله ابن ابي جمهور العارف الفقيه أيضا فى كتابه «المجلى» و «غوالى اللّئالى» من الأخبار الكثيرة فى هذا الباب.
و من جملتها النبوىّ المحكىّ عن كتاب «بشارة المصطفى لشيعة المرتضى» أيضا و هو انّه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الشريعة اقوالى، و الطّريقة أفعالى، و الحقيقة حالي، و المعرفة رأس مالى، و العقل أصل ديني، و الحبّ أساسى، و الشّرف مركبى، و العلم سلاحى، و الحلم حاجبى، و التّوكل زادى، و الصناعة كنزى، و الخوف رفيقي، و الصّدق منزلي و مأواى و الفقر فخرى، و به أفتخر على سائر الأنبياء.
و منها ما نقله من القدسيات فى خصوص أمر العشق مثل ما روى عن النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال:
قال اللّه تبارك و تعالى: من أحبّني عرفنى، و من عرفنى عشقنى، و من عشقنى قتلته و من قتلته فعلىّ ديته، و أنا ديته.