روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
مكسلمينا، تمليخا، مرطونس بينونس، سارينونس، ذانوانس، كشيططنونس.
و الظّاهر من الآية المباركة، و الاخبار الكثيرة، انّ عدّتهم لم تتجاوز السّبعة و كان ثامنهم كلبهم الذّى كان باسطا ذراعيه بالوصيد، و هو من أهل الجنّة مع تسعة أخر من الحيوانات العجم هنّ: ناقة صالح، و عجل إبراهيم، و كبش إسماعيل، و حيّة موسى، و حوت يونس، و حمار عزير، و نملة سليمان، و هدهد بلقيس، و براق محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كما فى حديث علىّ أمير المؤمنين عليه السّلام أو هو مع حيوانين آخرين هما، حمار بلعم بن باعور الذّى كان عنده اسم اللّه الأعظم فاراد أن يدعو على قوم موسى بامر فرعون خارجا على حماره فلم يطعه الحمار فى المشي إلى محل الدّعا إلي ان قتله من شدّة الضّرب. و الذئب الذّى كان فى الأمم السّالفة فاكل ولد شرطي ظالم و حزن أباه الملعون فيه فشكره اللّه تعالى ذلك منه كما فى رواية شيخنا الصّدوق رحمه اللّه عن مولانا الرّضا عليه السّلام أو حمار بلعم مع ذئب يوسف عليه السّلام، الذى اتهمه اخوته باكله كما فى رواية اخرى عنه عليه السّلام و عن ابن عبّاس إنّه قال فى ذيل ترجمة قل ربّي اعلم بعدّتهم ما يعلمهم إلّا قليل، أنا من ذلك القليل و قال: هم: مكسلمينا، و تمليخا، و مرطونس، و بينوس، و سارينوس، و دريونس، و كيسوطينونس، و هو الرّاعى الملحق بهم و كان تمليخا رئيسهم، و هو صاحب قول: قالوا ربكم اعلم بما لبثتم و قول و إذا عتزلتموهم و ما يعبدون إلّا اللّه و دقيانوس اسم مخدومهم و ملك زمانهم و قصّتهم طويلة ترشد صاحب المواد القابلة و الذّوق السليم إلى مقامات العارفين، و منازل السائرين، كمثل أصحاب الرّقيم و حكاية ما بين العالم و الكليم، الواقعة أيضا فى سورة الكهف من القرآن الكريم.
و عليه فمتى فرض أن يكون لفظة الصّوفية علما عند القوم لمن كان من أمثال هؤلاء الأرواح الصّافية فلا مشاحة فى الإصطلاح، و لن يستطيع ابدا أحد ممّن لم يستطع منهم صبرا، و هو من القشريّة الظّاهرييّن، ردّا على طريقتهم الحقّة، بل يا ليته كان لكلّ من المجتهدين فى العلوم الظّاهرية مثل اجتهادات هؤلاء و شمّة من فوائح تلويحات أصحاب الولاء، كيف لا و قد عرفت من الكتاب المبين، أسّ ذلك المنصب الرّفيع و أساسه و