روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٢٠ - حسين ابن منصور الصوفى المزهد المعروف»
و فى ترجمة أبى محمّد عبد اللّه بن منازل شيخ الملاميّة و أوحد وقته، أنّه قال لم يضيّع أحد فريضة من الفرائض إلّا ابتلاه اللّه بتضييع السّنن، و لم يبل أحد بتضييع السّنن إلّا يوشك أن يبلى بالبدع[١].
و فى ترجمة أبى العبّاس الدّينورى انّه قال: نقضوا أركان التّصوف و هدموا سبيلها، و غيّروا معانيها باسامى أحدثوها سمّوا الطّمع زيادة، و سوء الأدب إخلاصا و الخروج عن الحقّ شطحا، و التلذذ بالمذموم طيبة، و اتّباع الهوى ابتلاء، و الرّجوع إلى الدّنيا وصولا، و سوء الخلق صولة، و البخل جلادة، و السّؤال عملا، و بذائة اللّسان ملامة، و ما كان هذا طريق القوم[٢]،
و فى ترجمة أبى القاسم إبراهيم بن محمّد بن النّصر ابادى شيخ خراسان، قال:
سمعت محمّد بن الحسين يقول قيل للنّصر ابادى إنّ بعض النّاس يجالس النّسوان و يقول: أنا معصوم فى رؤيتهنّ، فقال: ما دامت الأشباح باقية، فانّ الأمر و النّهى باق، و التّحليل و التّحريم مخاطب به، و لن يجترىء على الشّبهات إلّا من هو تعرّض للمحرمات و سمعت محمد بن الحسين يقول: قال النّصر ابادى: أصل التّصوف ملازمة الكتاب و السّنة، و ترك الأهواء و البدع، و تعظيم حرمات المشايخ، و رؤية أعذار الخلق، و المداومة على الأوراد، و ترك ارتكاب الرخص و التّأويلات[٣].
و فى ترجمة الرّودبارى إنّه سئل عمّن يسمع الملاهى، و يقول: هى لى حلال لأنّى قد وصلت إلى درجة لا تؤثر فى اختلاف الأحوال، فقال: نعم، قد وصل و لكن إلى سقر![٤].
و ذكر أيضا فى باب ترجمة الشّريعة و الحقيقة: إنّ الشريعة أمر بالتزام العبوديّة
[١] القشيرية ٢٨ و فيه الا اوشك ان يبتلى بالبدع.
[٢] القشيرية: ٣٢.
[٣] القشيرية: ٣٢.
[٤] القشيرية ٢٨