روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٠٥ - ٢٦٠ «امام المفسرين، و عصام المتبحرين، نظام الملة و الدين» «حسن بن محمد بن الحسين الخراسانى، المعروف بالنظام الاعرج»
فقال السّلطان لغلام ده راسه فلكمه[١] على رأسه لكمة كانت سببا لطرشه، ثمّ إنّ السّلطان عرف منزلته فاعتذر إليه و أمر له بمال فلم يقبله، و قال: لا حاجة لى به، فان استطعت أن ترد ما أخذت منّى قبلته و هو سمعى فقال السّلطان ان للملك صولة و هو مفتقر إلى السّياسة و رايتك تعديت الواجب، فجرى منّى ما جرى، و أحبّ أن تجعلنى فى حلّ، فقال: اللّه بينى و بينك بالمرصاد، إنّما أحضرتني لسماع المواعظ و أخبار الرّسول، و الخشوع لا لإقامة قوانين الملك و استعمال السّياسة، فخجل السّلطان و جذب براسه إليه و عانقه.
هذا، و فى «رياض العلماء» إنّ لقب النيسابورى لكثير من اصحابنا الإمامية أيضا.
منهم: الشّيخ أبو جعفر النّيسابورى من مشايخ القطب الرّاوندى، و له كتاب «المجالس» الذى ينقل عنه ابن شهر آشوب فى المناقب كثيرا.
و منهم: الحاكم أبو عبد اللّه الملقّب بالمفيد النّيسابورى مصنّف كتاب «الأمالى»
و منهم: الشيخ أبو على محمّد بن أحمد بن على الغيّال النّيسابورى المعروف بابن الفارسى.
و منهم: الشّيخ أبو محمّد عبد الرّحمن بن أحمد بن الشّيخ أبي الفتوح الرّازى الخزاعي على سبيل النّدرة و فى كتاب «تلخيص الآثار» انّ نيسابور من كبار مدن خراسان ذات فضائل حسنة و عمارات كثيرة، و ثمرات وافرة، و كانت مجمع الفضلاء و معدن العلماء، بها معدن الفيروزج، يجلب منها إلى البلاد، و بها الطّين المأكول الذّى لا يوجد في جميع الأرض إلّا بها، و كانت نيسابور من أحسن بلاد اللّه و أطيبها، [إلى أن] خرج الغز على السّلطان سنجر بن ملكشاه السّلجوقى، و كسروه و اسروه و بعثوا جميعا الى نيسابور و ذلك فى سنة ثمان و أربعين و خمسمأة، فقاتلهم أهل نيسابور أشدّ القتال لأنّهم كانوا كفّارا نصارى، فجاءهم ملك الغز و حاصرهم حتّى استخلصها عنوة، و قتل كلّ من وجدوه، و خربوها و أحرقوها فانتقل النّاس الى الشاذياخ، و كان بستانا لعبد اللّه بن طاهر بن الحسين، و عمروها و سوّروها حتّى بقيت مدينة طيبة أحسن من
[١] اللكم باليد مجموعة «منه»