روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩٨ - ٢٥٨ الحسن بن محمد بن عبد اللّه الطيبى
٢٥٨ الحسن بن محمد بن عبد اللّه الطيبى[١]
بكسر الطاء و الباء الموحدة بعد التّحتانية احترازا عن الطّيني الذّى بالنّون:
لقب عبد الملك بن زيادة اللّه الطيني اللّغوى المشهور المنسوب إلى طينة من أعمال إفريقية المتقدّم ترجمتها فى باب الأحمدين.
العلّامة فى المعقول و العربيّة و المعاني و البيان كما ذكره صاحب البغية و قال ابن حجر: كان آية فى استخراج الدّقائق من القرآن و السّنن، مقبلا على نشر العلم، متواضعا حسن المعتقد، شديد الرّد على الفلاسفة، مظهرا فضائحهم، مع استيلائهم حينئذ، شديد الحبّ للّه و رسوله، كثير الحياء، ملازما لاشغال الطّلبة فى العلوم الإسلامية بغير طمع، بل يخدمهم و يعينهم و يعير الكتب النّفيسة لأهل العلم و غيرهم، من يعرف و من لا يعرف، محبّا لمن عرف منه تعظيم الشّريعة و كان ذا ثروة من الإرث و التجارة، فلم يزل ينفقه فى وجوه الخيرات، حتّى صار فى آخر عمره فقيرا.
صنّف «شرح الكشّاف» و كتابا آخر فى التّفسير و كتاب «التبيان» فى المعانى و البيان و شرحه، و شرح كتاب «المشكاة» و كان يشغل فى التّفسير من بكرة الى الظّهر و من ثمّ إلى العصر فى الحديث إلى يوم مات، فانّه فرغ من وظيفة التّفسير و توجّه إلى مجلس الحديث، فصلّى النّافلة، و جلس ينتظر الإقامة للفريضة، فقضى نحبه متوجّها إلى القبلة، و ذلك يوم الثلاثاء الثالث و العشرين[١] من شعبان سنة ثلاث و أربعين و سبعمأة. قلت ذكر فى شرحه على «الكشّاف»: أنّه أخذ عن أبي حفص السّهروردى
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ٥٢٢، شذرات الذهب ٦: ١٣٧، الكنى و الالقاب ٢:
٤٥١، هدية العارفين ١: ٢٨٥.
[١] فى البغية: ثالث عشر شعبان.