روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٢٥٤ الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن سهل بن سلمة العطار أبو العلاء الهمدانى
القرآن، و الحديث، و الأدب، و الزّهد، و حسن الطّريقة، و التمسّك بالسّنن، قرأ القرآن بالرّوايات ببغداد على البارع الحسين الدبّاس و سمع بواسط و اصبهان[١] من أبي على الحدّاد، و ابى القاسم بن بيان و جماعة، و بخراسان من ابى عبد اللّه الفراوىّ و حدّث و سمع منه الكبار و الحفّاظ و انقطع الى اقراء القرآن و الحديث الى آخر عمره و كان بارعا على حفّاظ عصره فى الأنساب و التّواريخ و الرجال.
و له تصانيف فى أنواع العلوم و كان يحفظ «الجمهرة» و كان عفيفا لا يتردّد إلى أحد، و لا يقبل مدرسة و لا رباطا، و إنّما كان يقرىء فى داره و شاع ذكره فى الآفاق، و عظمت منرلته عند الخاصّ و العامّ، فما كان يمرّ على أحد إلّا قام و دعا له، حتّى الصّبيان و اليهود، و كانت السّنة شعاره، و لا يمسّ الحديث إلّا متّوضئا، ولد يوم السّبت رابع عشر ذى الحجة سنة ثمان و ثمانين و أربعمأة، و توفّى ليلة الخميس رابع عشر جمادى الأولى سنة تسع و ستين و خمسمأة[٢] انتهى.
و هو غير الحسن بن احمد بن عبد اللّه النّحوىّ صاحب كتاب «الترجمان» فى النّحو و التصريف[٣]، و كتاب «الألف و اللّام» من جملة مشايخ الدّار قطنى و أبى الفتح بن أبى الفوارس[٤].
و كذلك هو غير الحسن بن أحمد بن يعقوب بن يوسف بن داود الهمدانيّ، الذى نقل عن الخزرجيّ انّه قال فى حقّه: هو الأوحد فى عصره، الفاضل على من سبقه و المبرّز على من لحقه، لم يولد فى اليمن مثله علما، و فهما، و لسانا و شعرا، و رواية و فكرا، و إحاطة بعلوم العرب، من النّحو و اللّغة، و الغريب، و الشّعر، و الايّام و الأنساب، و السير، و المناقب و المثالب، مع علوم العجم من النّجوم و المساحة، و الهندسة، و الفلك، ولد بصنعاء، و نشأ بها، ثم ارتحل و جاور بمكة، و عاد فنزل بصعدة و هاجى شعرائها، فنسبوه إلى أنّه هجا النبىّ صلّى اللّه عليه و اله و سلّم فسجن، و له تصانيف فى العلوم منها «الإكليل» فى الانساب، و كتاب «الحيوان» و كتاب «القوس»
[١] فى البغية: و بواسط و اصبهان و سمع من ابى على الحداد.
[٢] انظر بغية الوعاة ١: ٤٩٤
[٣] فى البغية: «غيث التصريف».
[٤] راجع ترجمته فى بغية الوعاة ١: ٤٩٥.