روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٨ - ٢٥٢ الامير قوام الملة و الدين ابو على الحسن بن على بن اسحاق بن العباس الملقب بنظام الملك الطوسى
المشهورة إلى الصّوفية بالغ فى إكرامهما و اجلسهما فى مسنده.
و بنى المدارس، و الرّبط، و المساجد فى البلاد و هو أوّل من أنشأ المدارس.
فاقتدى به النّاس و شرع فى عمارة مدرسته ببغداد سنة سبع و خمسين و أربعمأة، و فى سنة تسع و خمسين جمع النّاس على طبقاتهم ليدرّس بها الشيخ أبو اسحاق الشّيرازى، فلم- يحضر، فذكر الدّرس أبو نصر بن الصبّاغ صاحب «الشّامل» عشرين يوما، ثمّ جلس أبو إسحاق بعد ذلك[١].
و كان (الشيخ ابو اسحاق) إذا حضر وقت الصلاة خرج منها و صلّى فى بعض المساجد و كان يقول: بلغنى أنّ اكثر آلاتها غصب و سمع (نظام الملك)[٢] الحديث و اسمعه، و كان يقول: انّي لا علم انى لست أهلا لذلك، و لكنى أريد أن أربط نفسى في قطار النقلة لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و يروى له من الشّعر قوله:
بعد الثّمانين ليس قوّة |
قد ذهبت شرّة الصبّوة |
|
كانّنى و العصا بكفّى |
موسى و لكن بلا نبوّة |
|