روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ٢٥٠ «الفقيه النبيه أبو على حسن بن ابراهيم بن على بن برهون الفارقى»
٢٥٠ «الفقيه النبيه أبو على حسن بن ابراهيم بن على بن برهون الفارقى»[١]
الفقيه الشّافعى، كان مبدء اشتغاله بميّا فارقين على أبي عبد اللّه محمد الكازرونيّ فلما توفّى إنتقل إلى بغداد، و اشتغل على الشّيخ أبى إسحاق الشيرازىّ صاحب «المهذّب» و على أبى نصر بن الصباغ صاحب «الشّامل» و سمع [الحديث] من الخطيب أبي بكر و من فى طبقته أيضا، و كان زاهدا متورّعا، و له كتاب «الفوائد على المهذّب» و كان يلازم ذكر الدّرس من «الشّامل» (إلى أن توفّى؛ و قيل انّه كان متقدّما فى الفقه، و تولى القضاء بمدينة واسط بعد أبي تغلب فظهر من عدله و عقله و حسن سيرته ما زاد على الظّن به و كان مولده سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمأة بميّا فارقين و وفاته بواسط سنة ثمان و عشرين و خمسمأة، و مدفنه فى مدرسة هناك كما ذكره ابن خلكان.
و هو غير ابي نصر الحسن بن اسد بن الحسن الفارقى[١] الذّى نقل عن صاحب «معجم الادباء» انّه كان نحويّا إماما لغويّا شاعرا مليح النّظم، كثير التّجنيس، كان مقدّما فى أيّام نظام الملك بعد أن قبض عليه، و أساء إليه، فانّه كان مستوليا على آمد و اعمالها مستبدا باستيفاء أموالها، فخلّص ثمّ دعاه أهل ميّا فارقين إلى أن يؤمّروه عليهم فأمسك، و صلب سنة سبع و ثمانين و أربعماة و له تصانيف منها «شرح اللّمع»، «الإفصاح» فى شرح أبيات مشكلة «انتهى» و فارقين بلدة من ديار بكر بقرب الموصل كما بالبال بناها ميّا بالتّشديد بنت ادّ فاضيفت اليها، و لهذا يسقط فى النّسبة و لا يسقط عنها نون الجماعة عند الاضافة للعلميّة، و خرج منها جماعة من علماء العامّة فليلاحظ.
(*)- له ترجمة فى: البداية و النهاية ١٢: ٢٠٦، شذرات الذهب ٤: ٨٥، طبقات السبكى ٧: ٥٧ مرآة الجنان ٣: ٢٥٣، المنتظم ١٠: ٣٧، وفيات الاعيان ١: ٣٥٩.
(**) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ٥٠٠ شذرات الذهب ٣: ٣٨٠، العبر ٣: ٣١٦، معجم الادباء ٣: ٤٧.