روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ٢٤٨ الامام الاقدم، و العماد المقدم حسن بن احمد بن عبد الغفار ابن محمد بن سليمان بن أبان، ابو على الفارسى النحوى
هذا و يروى عنه أيضا جماعة من الفضلاء المتقدمين منهم ابن اخته الشيخ ابو الحسين الفارسى النّحوىّ الذّى يروى بواسطة زيد بن علىّ بن عبد اللّه الفسوى الآتى ذكره: كتاب «الايضاح».
و قد ذكر الشّيخ أبو عليّ الطّبرسى صاحب «مجمع البيان» عن الشّيخ أبى علىّ الفارسى المذكور كلاما فى ذيل قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ إثنان الآيه ثمّ قال: هذا. و هذا كلّه مأخوذ من كلام أبي على الفارسىّ و ناهيك به فارسا فى هذا الميدان نقابا يخبر عن مكنون هذا العلم بواضح البيان[١] انتهى و ناهيك به ثناء على مرتبة الرّجل من شيخ كبير و مطلّع خبير، مضافا إلى سائر ما يوجد من التّعظيم عليه فى مواضع كثيرة من تضاعيف مصنفّات الأدب و التفسير.
و ذكر ابن خلّكان فى ترجمته انّه ولد بمدينة فسا من اعمال فارس و اشتغل ببغداد، و كان إمام وقته فى علم النّحو، و دار البلاد و قدم حلب عند سيف الدّولة بن حمدان مدّة و جرت بينه و بين المتنبّي مجالس ثم انتقل إلى بلاد فارس، و صحب عضد الدّولة بن بويه و تقدّم عنده و علت منزلته حتّى قال له: أنا غلام أبي على الفسوى فى النّحو، و صنّف له كتاب «التّكملة» فى النّحو و قصّته فيه مشهورة ثم نقل قصّة مسايرته مع عضد الدولة فى ميدان شيراز الى آخر ما اوردناه[٢].
و قال ايضا بعد ذلك: و حكى أبو القاسم بن أحمد الأندلسى، قال: جرى ذكر الشّعر بحضرة أبى علىّ و أنا حاضر، فقال: اني لاغبطكم على قول الشّعر، فانّ خاطرى لا يوافقنى على قوله مع تحقيقى العلوم الذّى هى من موادّه فقال له رجل: فما قلت قطّ شيئا منه؟ فقال: ما اعلم إنّ لى شعرا الّا ثلاثة ابيات فى الشّيب و هى قولى:
[١] انظر مجمع البيان ٣: ٢٥٥.
[٢] وفيات الاعيان ١: ٣٦١- ٣٦٢.