روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ٢٤٦ «الشيخ الامام ابو سعيد، حسن بن عبد اللّه بن المرزبان»
و قال الخطيب كان زاهدا ورعا لم ياخذ على الحكم أجرا، إنّما كان يأكل من كسب يمينه، فكان لا يخرج إلى مجلسه حتّى ينسخ عشر ورقات بعشرة دراهم، تكون على قدر مؤنته، و كان أبو على و أصحابه يحسدونه كثيرا[١].
مولده بسيراف قبل التّسعين و مأتين[٢] و فيها ابتدأ بطلب العلم و خرج إلى عمان و تفقّه بها و أقام بالعسكر مدّة، ثم ببغداد، الى أن مات بها فى خلافة الطائع يوم الاثنين ثانى رجب سنة ثمان و ستين و ثلاثمأة و له من التّصانيف: «شرح كتاب سيبويه» لم يسبق إلى مثله و حسده عليه أبو علىّ الفارسىّ و غيره من معاصريه، و كتاب «المدخل الى كتاب سببويه» و كتاب «شرح مقصورة ابن دريد» المعروف بالدّريدية و كتاب «الفات القطع و الوصل» و كتاب الوقف و الإبتداء» و كتاب «صنعة الشعر و البلاغة» و كتاب «اخبار النّحاة البصرييّن» و كان من اعلم النّاس بنحوهم و كتاب «الاقناع فى النّحو» لم يتمّ فاتّمه ولده يوسف[٣] ابو محمد بن السّيرافي صاحب «شرح أبيات الكتب» و «شرح أبيات الاصلاح» و «شرح ابيات الغريب المصنّف» و كان هو أيضا مثل إبيه ورعا صالحا متقدّما فى اللّغة و العربيّة و مات فى ربيع الأوّل سنة خمس و ثمانين و ثلاثمأة. و له ذكر فى «جمع الجوامع» الذى هو متن «همع الهوامع» فى النّحو فى أواخر مبحث المضمر كما ذكره مصنّفهما الحافظ السّيوطي فى طبقات النّحاة[٤].
و قال شيخه المتبحّر تقى الدين الشمنى فى حاشيته على المغنّى عند ذكره «للسيرافى» المذكور: انّه سكن بغداد و ولى القضاء بها نيابة عن ابن معروف: و قرء اللّغة على ابن دريد، و النّحو على السّراج و كان حسن الأخلاق معتزليّا لكنّه، لم يظهره، و كان
[١] معجم الادباء ٣: ٨٤.
[٢] قال ابو حيان فى الامتاع ١: ١٢٩ و ياقوت ٣: ١٢٣ مولده سنة ثمانين و مأتين و فى البغية ١: ٥٠٧ قبل السبعين و يظهر من الوفيات ان مولده سنة ٢٨٤ فليراجع.
[٣] بغية الوعاة ١: ٥٠٨.
[٤] بغية الوعاة ٥٠٧ و انظر الفهرست: ٦٢.