روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥١ - ٢٣٥ الفصيح المقول، و صاحب الفضل الاطول ابو نواس حسن بن هانى بن عبد الاول
ذى القعدة سنة عشرة و خمسمأة قرائة عليه بمشهد مولانا امير المؤمنين عليه السّلام عند باب الوداع، قال: أخبرنا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدّوريستى بذلك المشهد المقدّس فى شعبان سنة ثمان و خمسين و اربعمأة و هو متوجّه إلى مكّة للحجّ قال: حدّثنى أبى محمّد بن أحمد قال: حدّثنى الشّيخ السّعيد أبو جعفر محمّد بن علىّ بن الحسين بن بابويه رحمه اللّه، قال: حدّثنى أبى عن علىّ بن إبراهيم عن ابيه ابراهيم بن هاشم عن ياسر الخادم قال لمّا جعل المأمون علىّ بن موسى الرضا عليه السّلام ولىّ عهده و ضربت له الدّراهم باسمه و خطب على المنابر، قصده الشعراء من جميع الآفاق فكان فى جملتهم أبو نواس الحسن بن هاني فمدحه كلّ شاعر بما عنده إلّا أبو نواس، فانّه لم يقل فيه شيئا فعاتبه المأمون و قال له: يا ابا نواس أنت مع تشيعك و ميلك الى أهل هذا البيت تركت مدح على بن موسى الرّضا مع اجتماع خصال الخير فيه فأنشأ يقول:
قيل لى: انت أشعر النّاس طرّا |
إذ تفوهت بالكلام البديه[١] |
|
لك من جوهر[٢] القريض مديح |
يثمر الدرّ فى يدى مجتنيه |
|
فعلى ما[٣] تركت مدح ابن موسى |
و الخصال التّى تجمّعن فيه؟ |
|
قلت: لا أستطيع مدح إمام |
كان جبريل خادما لأبيه |
|
قصرت ألسن الفصاحة عنه |
و لهذا، القريض لا يحتويه |
|