روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٠ - ٢٣٥ الفصيح المقول، و صاحب الفضل الاطول ابو نواس حسن بن هانى بن عبد الاول
فقال له: و من انت؟ فقال: فلان[١] قال: نعم انا و اللّه فى طلبك، و لقد أردت الخروج إلى الكوفة بسببك لآخذ عنك و أسمع منك شعرك، فصار أبو نواس معه، فقدّم به بغداد.[٢].
و قيل إنّه ولد بالأهواز، و نشأ بالبصرة و سمع من حمّاد بن زيد، و عبد الواجد ابن زياد، و يحيى القطّان، و قرأ على يعقوب، و كتب عن أبي زيد الغريب و حفظ عن أبي عبيدة أيّام النّاس[٣].
و فى الكشكول: أنّ إسمعيل بن معمّر الكوفى القراطيسي[٤] الشّاعر المجيد البارع كان بيته مألفا للشّعرآء، و كان يجتمع عنده أبو نواس و أبو العتاهية و مسلم بن الوليد، و نظرائهم يتفاكهون و عندهم القيان[٥].
و رأيت فى بعض تواريخ العامّة أنّ أبا نواس كان حسن الوجه، نحيف البدن، و كان فى حلقه بحّة دائمة، و فى قامته قصر، و فى رأسه سماجة، و بسبب ذلك كان لا ينزع العمامة من رأسه، و كان لطيفا ظريفا كثير المجون و الخلاعة، كثير الشّرب مشهورا باللّواط و حبّ الغلمان، إلى أن قال: و له حكايات كثيرة آخرها ما حكاها الجمّاز، قال: دخلت على أبى نواس فى مرض موته أعوده، فقلت له: إتقّ اللّه و تب، فكم محصنة قذفت، و سيئة قد اقترفت، فقال لى: صدقت يا ابا عبد اللّه، و لكنّى لا أفعل! فقلت و لم؟ قال مخافة أن يكون توبتى على يديك يا ماصّ بظر أمّه و ذلك أشدّ علىّ من عذاب اللّه[٦].
[١]- فى المصدر: فقال. انا ابو اسامة والبة بن الحباب ...
[٢] وفيات الاعيان ١: ٣٧٣
[٣] تاريخ بغداد ٧: ٤٣٦
[٤] راجع ترجمته فى الورقة ١٠٧، الاغانى ٢٠: ٨٨، معاهد التنصيص ٢: ١٦٣.
[٥] الكشكول ٣٣٥.
[٦] جمع الجواهر ٢٤٩، مختار الاغانى ٣: ٢٩٢ و فيه يا عاض بظرامه.