روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤ - ٢٢٧ الشيخ أبو عبد الرحمان حاتم بن عنوان البلخى الملقب بالاصم
٢٢٧ الشيخ أبو عبد الرحمان حاتم بن عنوان البلخى الملقب بالاصم[١]
ذكر القشيرىّ فى رسالته إنّه سمع الاستاد أبا على الدّقاق يقول: جائت إمرأة فسألت حاتما عن مسئلة، فاتفق انّه خرج منها صوت في تلك الحالة، فخجلت، فقال حاتم: إرفعى صوتك، فأرى من نفسه أنّه أصمّ، فسرّت المرأة بذلك و قالت:
إنه لم يسمع الصوت، فغلب عليه إسم الأصمّ. انتهى[١] و قد كان من كبار أصحاب المعرفة و الوجدان و الذّوق و العرفان، عزيز الحديث فى زمن خلافة المعتصم العبّاسى و من تأخر عنه، و قد صحب شقيقا البلخىّ و غيره، و سمع منه أحمد بن خضرويه البلخيّ من كبار مشايخ خراسان، و كانت وفاته بخراسان فى حدود سنة سبع و ثلاثين و مأتين كما فى «تاريخ أخبار البشر» و له كلمات و حكايات طريفة ذكرها المتفننون فى رسائلهم، منها ما هو فى بعض كتب الأخبار و السير، أنّه قيل له: بم رزقت الحكمة؟
قال: بخّلو البطن، و سخاء النّفس، و سهر اللّيل، و منها ما هو فى بعض المواضع المعتبرة، انّه قيل له و هو بالغ مبلغه من العلم و التّقى، ألا تجالس لنا فى الجامع؟
فقال: لا يجلس فى الجامع إلّا جامع، أو جاهل، و لست بجامع و لا أحب ان أكون جاهلا.
(*) له ترجمة فى حلية الاولياء ٨: ٧٨ و تاريخ بغداد ٨: ٢٤١ و الرسالة القشيرية ١٧ و العبر ١: ٤٢٤ و مرآة الجنان ٢: ١١٨.
[١]- الرسالة القشيرية: ١٧