روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٨٢ - ٣٠٦ الشيخ الامام الهمام و البدر التمام و العلم العلام و مربى علمائنا الاعلام و مبين معضلات الاحكام بتهذيبه مسالك الافهام الى شرائع الاسلام و مدارك الحلال و الحرام زين الدين ابن على بن احمد بن محمد بن على بن جمال الدين بن تقى بن صالح بن اشرف الجبعى العاملى الشامى المشتهر بالشهيد الثانى
فيكون سببا لهلاكك بل الرّاى ان تقتله و تاخذ براسه الى السّلطان فقتله فى مكان من ساحل البحر و كان هناك جماعة من التركمان فرأوا فى تلك اللّيلة نورا ينزل من السّماء و يصعد فدفنوه هناك و بنوا عليه قبّة و اخذ الرّجل راسه الى السّلطان فانكر عليه و قال امرتك ان تاتينى به حيا فقتلته و سعى السيّد عبد الرّحيم العبّاسى فى قتل ذلك الرّجل فقتله السّلطان انتهى.
و كان القاضى معروف الملعون الموصوف هو الّذى ارسل اليه الشّهيد رحمه اللّه تلميذه ابن العودى بمدينة صيدا و لم يتوقّع منه العرض الى سلطان الرّوم استغناء عنه و الظّاهر كون ذلك العمل ايضا منشأ لتشدّد غيظه عليه و حسده منه حتّى ان فعل به ما فعل فى مقام الفرصة.
و لكن فى الامل انّ السّبب فى ذلك كثرة قرائته على علمآء العامّة و روايته عنهم و مراودته معهم على ما يظهر لنا من تتبّع كتب الاصول و كتب الحديث و يظهر من الشّيخ حسن ولده عدم الرّضا بما فعله هو و كذلك العلّامة و الشّهيد قال و كان الشّيخ زين- الدّين الثّانى الّذى هو من افاضل احفاد هذا الشّيخ يقول قد اكثر المتأخّرون التّاليف و فى مؤلّفاتهم سقطات كثيرة عفا اللّه عنّا و عنهم و قد ادّى ذلك الى قتل جماعة منهم و كان يتعجّب من جدّه الشهيد الثّانى و من الشهيد الاوّل و العلّامة فى كثرة قرائتهم على علماء العامّة و كثرة تتبّع كتبهم فى الفقه و الاصولين و الحديث و قرائتها عندهم و كان ينكر عليهم و يقول قد ترتّب على ذلك ما ترتب.
قلت و يشبه هذه الحكاية حكاية عمّار بن ياسر و ابيه فى اشترائه سلامة نفسه بالتقيّة من الكفار فى امرهم ايّاه بالبرائة من النّبيّ (ص) و سبّه و عدم رضا ابيه بذلك و افدائه النّفس دون محبّة نبيه الأمجد (ص) و سبقته ايّاه الى الجنّة كما فى الحديث و فى الآية: قل كلّ يعمل على شاكلتة و فى النّبويّ المرسل كلّ ميسّر لما خلق له فلا بحث على احد من الطرفين فى الواقع.
و من العجب ان هذا الشيخ قد كتب نفسه فى بعض تصانيفه انّ من الالقاءات