روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٦٩ - ٣٠٦ الشيخ الامام الهمام و البدر التمام و العلم العلام و مربى علمائنا الاعلام و مبين معضلات الاحكام بتهذيبه مسالك الافهام الى شرائع الاسلام و مدارك الحلال و الحرام زين الدين ابن على بن احمد بن محمد بن على بن جمال الدين بن تقى بن صالح بن اشرف الجبعى العاملى الشامى المشتهر بالشهيد الثانى
هل معك عرض القاضى فقال لا فقال اذن امرك مشكل يحتاج الى تطويل زايد فاخرج له الرّسالة المذكورة الّتى الّفها و قال هذا عرضى فقال لا تحتاج معه شيئا.
قال طاب ثراه ففى اليوم الثّانى عشر من اجتماعى به ارسل الى الدّفتر المشتمل على الوظائف و المدارس و بذل لى ما اختاره و اكدّ فى كون ذلك فى الشّام او حلب فاقتضى الحال ان اخترت منه المدرسة النّوريّة ببعلبك لمصالح وجدتها و لظهور امر اللّه تعالى بها على الخصوص فاعرض لى بها الى السّلطان سليمان و كتب بها براة و جعل لى فى فى كلّ شهر ما شرطه واقفها السّلطان نور الدّين الشّهيد و اتّفق من فضل اللّه سبحانه و منّه لى فى مدّة اقامتى بالبلدة المذكورة من الالطاف الالهيّة و الاسرار الرّبانية و الحكم الخفيّة ما يقصر عنه البيان و يعجز عن تحريره البنان و يكلّ عن تقريره اللّسان فللّه الحمد و المنّة و الفضل و النّعمة على هذا الشان و نساله ان يتمّ علينا منه الاحسان انّه الكريم الوهّاب المنّان.
ثمّ انّه ذكر جملة من غرائب نعم اللّه تعالى عليه فى تلك البلدة و ذكر ابن العودى ايضا اجتماعه فيها بالسيّد عبد الرّحيم العبّاسى صاحب كتاب «معاهد التّنصيص فى شرح شواهد التّلخيص».
و قال نقل شيخنا منه جملة بخطّه و ذكر انّه اذا تعلّق بشرح بيت من الابيات اتى على غالب احوال منشده و اشعاره و ما يتعلّق به و اطنب و له ايضا اشعار جيّدة فى الغاية توجد جملة منها بخطّ شيخنا فى بعض المجاميع و قد كان قدّس سرّه كثيرا ما يطوى ذكره علينا و انّه من اهل الفضل التّام و له مصنّفات الى ان نقل عنه انّه قال و مدّة اقامتى بمدينة قسطنطنيّة ثلثة اشهر و نصفا و خرجت منها يوم السّبت المذكورة! و عبرت البحر الى مدينة اسكدار و هى مدينة حسنة جيّدة صحيحة الهواء عذبة المآء محكمة البناء يتّصل بكلّ دار منها بستان حسن يشتمل على الفواكه الجيّدة العطرة على شاطىء البحر مقابلة لمدينة قسطنطنيّة بينهما البحر خاصّة و اقمت بها انتظر وصول صاحبنا الشيخ حسين بن عبد الصّمد لانّه احتاج الي التّاخّر عن تلك اللّيلة. و