روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٣٠٤ الشيخ الفاضل المعروف بالشارح الرضى الامام المشهور
له كتب إلى أن قال: و وفاته سنة ستّ و ثمانين و ستّمأة على ما ذكره القاضى نور اللّه فى مجالس المؤمنين، و سوف يأتى فى ترجمة السّيّد الشّريف انشاء اللّه انّه اوّل من لقب هذا الشّيخ بنجم الائمّة، ثمّ تبعه عليه عامّة من تأخّر عنه، ثمّ سوف تأتى ترجمة سميّه و نقيبه المشتهر بالآقا رضى الدّين القزوينى صاحب كتاب «لسان الخواص» و غيره فى أواخر القسم الاوّل من باب المحامدة من هذا الكتاب انشاء اللّه العزيز الوهّاب.
و امّا لقب الرّضىّ النّحوى، فهو لرجلين آخرين أيضا كما ذكره صاحب كتاب البغية فى خاتمته: احدهما محمد بن على بن يوسف العلامة الملقّب برضى الدّين ابو عبد اللّه الانصارى الشاطبى اللغوى و هو غير الشّاطبى المقرى الآتى ترجمته فى باب القاف إنشاء اللّه، و كان هذا الرّجل كما عن تاريخ الذّهبى، إمام عصره فى اللّغة، تصدّر بالقاهرة، فاخذ عنه النّاس، روى عن ابى الحسن بن المقيّر، و البهاء بن الجميزى. و روى عنه أبو حيّان المشهور و القطب الحلبى و آخرون، و كان يقول: أعرف اللّغة على قسمين، قسم أعرف معناها و شاهدها، و قسم اعرف كانّى انطق بها فقط، و له حواش على الصّحاح. مات بالقاهرة سنة اربع و ثمانين و ستمأة و رثاه ابو حيّان بقوله:
راح الرضىّ إلى روح و ريحان |
فليهنه أن غدا جارا لرضوان |
|
وافى الجنان فوافاها مزخرفة |
يحفها الأهل عن حور و ولدان |
|