روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ٣٠٤ الشيخ الفاضل المعروف بالشارح الرضى الامام المشهور
فهو من بركات تلك الحضرة المقدّسة، و إفاضات حضرة سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام و هو شرح لطيف، و كتاب طريف فاق جميع مصنّفات الفريقين فى الاشتمال على التّحقيق و التدقيق و اعمال الفكر العميق و ينيف على ثلاثين ألف بيت، و الفضل ما شهدت به الاعداء.
إلا انّ ملاحة عبارات القوم، وجودة سليقتهم فى التصنيف و التّاليف، أمر آخر كما لا يخفى على من طالع مثل تصريح خالد الازهرى، و شرح الجامى و شرح تسهيل الدمامينى و حاشية تقى الدّين الشّمنى على المغنى، فضلا عن المغنى، و سائر مصنّفات ابن المالك و أمثال ذلك.
و له أيضا شرح لطيف على شافية الصّرف، و مقدّمة الخطّ فى مجلّدة تربو على عشرة ألف بيت تخمينا، عندنا منه نسخة صحّها الفاضل الهندى بنفسه النّفيس، و أظهر على ظهرها البشاشة التّامّة على تملكها، و العثور عليها، فقال الحمد للّه الّذى أطلع هذا النّجم الزّاهر بل البدر الباهر فى اقليم ملكى البائر. و قال فى موضع آخر:
كتاب «شرح الشّافية» للشّيخ الرّضى المرضىّ نجم الملّة و الحقّ و الحقيقة و الدّين الاسترابادى، الّذى درر كلامه أسنى من نجوم السّماء و تعاطيها أسهل من تعاطى لآلى الماء، اذا فاه بشى اهتزت له الطّباع، و اذا حدث بحديث اقرط الاسماع بالاستماع، هو الّذى بين الائمّة ملك مطاع، للمؤالف و المخالف فى جميع الاراضى و البقاع، الا انّ ركون الطّلبة إليه بمنزلة ركونهم بعد النّحو إلى علم التّصريف، كما ذكره بعض الأعاظم و يظهر أيضا وجهه لمن طالع كلّا من شرحيه بتمام الدّقّة فلا تغفل.
و له ايضا شرح قصائد ابن الحديد السّبع المشهورات، فى فضائل مولانا امير- المؤمنين و غير ذلك، كما ذكره صاحب الأمل بعد التّرجمة له بعنوان الشّيخ رضى- الدّين محمد بن الحسن الاسترابادى، و الثّناء عليه بكونه فاضلا عالما محقّقا مدقّقا