روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٦ - ٣٠٤ الشيخ الفاضل المعروف بالشارح الرضى الامام المشهور
المروجين على رأس اربعة منها و فى الخامسة من الفقهآء الامام ابو حامد الغزالى، من المحدّثين العبدرى، و من القراء القلانسى، و هؤلاء كانوا من المشهورين فى الامّة.
٣٠٤ الشيخ الفاضل المعروف بالشارح الرضى الامام المشهور[١]
صاحب شرح الكافية لابن الحاجب الذّى لم يؤلف عليها- بل و لا فى غالب كتب النّحو- مثلها جمعا و تحقيقا و حسن تعليل. و قد أكبّ النّاس عليه، و تداولوه و اعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم، فى مصنّفاتهم و دروسهم، و له فيه ابحاث كثيرة مع النّحاة و اختيارات جمّة، و مذاهب ينفرد بها، و لقبه نجم الائمّة، و لم اقف على اسمه، و لا على شىء من ترجمته إلّا انّه فرغ من تأليف هذا الشّرح سنة ثلاث و ثمانين و ستمأة.
و اخبرنى صاحبنا المؤرخ شمس الدّين بن عزم بمكّة، أنّ وفاته سنة أربع و ثمانين او ست و ثمانين- الشكّ منّى[١]- و له شرح الشّافية كذا فى طبقات النحاة، و العجب من الحافظ السّيوطى، المعروف بالتتبع و المهارة، كيف لم يزد فى ترجمة مثل هذا الأسد الضّرغام و العهد القمقام، و الحبر التّمام، و البحر الطّمطام، على ما ذكره فى هذا المقام، إلّا أن يعتذر عن الاهمال فى حقّه، و المسامحة فى امره، بكونه من الشّيعة الاماميّة و العلمآء الدينيّة الاثنى عشريّة، و بالجملة فهو أحد نوادر الدّهر و أعاجيب الزّمان، الّذى به افتخار العجم على العرب، و مباهاة الشّيعة على سائر فرق الاسلام.
و كان اسمه الشّريف رضى الدّين محمّد بن الحسن الاسترابادى، نسبة إلى بلدة استراباد الّتى هى مدينة كبيرة بارض طبرستان واقعة بين الرّى و خراسان، و قد خرج منها جمع كثير من علمائنا الأعيان، و كان قد توطّن هذا الشّيخ الجليل بارض النّجف الاشرف على مشرّفها السّلام، و صنّف شرحه المشهور على الكافية أيضا فى تلك البقعة المباركة، و ذكر فى خطبته اللّطيفة انّ كلّما وجد فيه من شىء لطيف، و تحقيق شريف
(*) له ترجمة فى: بغية الوعاة ١: ٥٦٧، خزانة الادب ١: ٤٨، مفتاح السعادة ١: ٨٣.
[١] بغية الوعاة ١: ٥٦٧.