روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٣ - ٣٠٢ المولى العالم و الشيخ المرشد الكامل و القطب الواقف الانسى و الانس العارف القدسى رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسى
يكتف بكلّ ذلك حتّى انّه طالب المجتهدين الأجلّة بأن يتعرّضوا لمثل هذا الاتيان و يظهروا من نظاير ذلك التّبيان، و يبارزوا معه ميدان المبارزة لدى جماعة الاجامرة و النّسوان.
مع انّ على كلّ ما انتحله من الباطل، ام أولعه من الفاسد العاطل، وصمة من وصمات الملعنة، و الخروج عن الإسلام إلى دين جديد، مضافا الى ما انكشفت من تعوّمه و سفهه عن الحقّ لمن كان له قلب او القى السّمع و هو شهيد و ما انحسر عنه من أكاذيبه الواضحة فيما أخبر به من ظهور نور الحقّ فى ما سلف عنّا من قرب هذا الزّمان، ثمّ اعتذر عنه لما ان ظهر كذبه الصّريح بامكان وقوع البدا فيما أوحى إليه من جهة الشّيطان.
و نحن فقد بذلنا الجهد حسب الوسع و الطّاقة بمعونة صاحب الشّريعة فى إطفاء نائرته و إخفاء دائرته، و تفضيح اتباعه الفجرة الملاعين، و تضييع أشياعه الكفرة بالأدلّة و البراهين، إلى أن أعلنت و الحمد للّه كلمة الحق عليه و على أتباعه و دارت عليهم دائرة السّوء الّتى لا تدع إنشاء اللّه تعالى شيئا من شعبه و افراعه و صار من رهائن بعض القلاع القاصية عن المسلمين بامر سلطانهم المسخرّ له وجوه الممالك الواسعة من الطّول و العرض، فصدق عليه: «فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ».
ثمّ قتل فى بلدة تبريز المحروسة مع رجل آخر من اتباعه بهجوم صف من الجند المؤيّد عليهما بتفنجاتهم العادية بل القيت جثّته الخبيثة عند الكلاب العاوية فأكلن السّمكة حتّى رأسها و لم يخفن فى ذلك بأسها، و مع هذا كلّه بقى جماعة من بعده يفسدون فى الأرض و يعدّون فى عدّة، و ينتظرون الفرصة، لزمان الاضلال، و ظهور فتنة الدّجال، مثل جماعة انتظروا ظهور الحلّاج من بعد صلبه و حرقه، و انتشار رماده فى دجلة بغداد و اللّه لا يحبّ الفساد.
و انّما ارخيت عنان القلم إلى الإشارة بشىء من مطاعن هذا الرجل السّفيه، و