روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤٢ - ٣٠٢ المولى العالم و الشيخ المرشد الكامل و القطب الواقف الانسى و الانس العارف القدسى رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسى
البطريق الأسدى فى كتاب عمدته و خصائصه و السيّد الرّضى و رضى الدّين بن طاوس و بعض فضلاء البحرين و قم المطهّر فى جملة من كتبهم ثمّ ان يكون كلّ من جاء على إثر هذا المذهب و اشرب فى قلوبهم الملائمة لهذا المشرب زاد فى الطّنبور نغمة و هتك عصمة و رفع وقعا و أبدع وضعا و جمع جمعا و أسمع سمعا و أراق عارا و أظهر شنارا و ردّ على فقيه من فقهاء الشّيعة و هدّ سدّا من سنون! الشّريعة إلى أن انتهت النّوبة إلى هذا الرّجل فكتب فى ذلك كتابا و فتح أبوابا و كشف نقابا و خلّف أصحابا فسمّى اتباعهم المقلّدة له فى ذلك بالكشفية. لزعمهم الاطّلاع على الأسارير المخفيّة، ثمّ اتباع اتباعهم الّذين آلت معاملة التّأويل إليهم فى هذه الأواخر.
و هم فى الحقيقة اعمهون بكثير من غلاة زمن الصّدوقين فى قم الّذين كانوا ينسبون الفقهاء الاجلّة إلى التّقصير بسمة الشّيخيّة و الپشت سرية، من اللّغات الفارسيّة لنسبتهم إلى الشّيخ أحمد ابن زين الدّين الأحسائى المتقدّم ذكره و ترجمته، و كان هو يصلّى الجماعة بقومه خلف الحضرة المقدّسة الحسينيّة فى الحائر الشّريف، بخلاف المنكرين على طريقته من فقهاء تلك البقعة المباركة، فانّهم كانوا يصلّونها من قبل رأس الإمام عليه السّلام و لهذا يسمّون عند أولئك بالبالاسريّة.
و لا يذهب عليك غبّ ما ذكرته لك كلّه انّ منزلة ذلك الشّيخ المقدّم من هذه المقلّدة الغاوية المغوية، انّما هى منزلة العلوج الثلاثة الّذين ادّعوا النصرانيّة و أفسدوها باظهارهم البدع الثلاث من بعد أن عرج بنبيّهم المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام، كيف لا و قد ارتفع بهذه المقلّدة المتمرّدة، و اللّه، الامان فى هذه الازمان، و وهنت بقوّتهم اركان الشّريعة و الايمان، بل حداهم خذلان اللّه، و ضعف سلسلة العلمآء، إلى أن ادّعوا البابيّة و النّيابة الخاصّة عن مولانا الحجّة صاحب العصر و الزّمان عليه السّلام، و ظهر فيهم من أظهر التّحدّى فيما اتى به من الكلمات الملحونة على اهل البيان، و وسم أقاويله الكاذبة و مزخرفاته الباطلة- و العياذ باللّه تبارك و تعالى- بوسمة الصّحيفة و القرآن، بل لم-