روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤١ - ٣٠٢ المولى العالم و الشيخ المرشد الكامل و القطب الواقف الانسى و الانس العارف القدسى رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسى
احبّة أهل البيت المعصومين عليهم السلام، شىء من الجرائم و الاثام و بنائه المذهب على التّأويلات الهوائية الفاسدة من غير دليل مع انّ أوّل مراتب الالحاد كما استفاضت عليه الكلمة فتح باب التّأويل ممّا ليس لأحد من المتدرّبين لكلماته عليه نقاب، و لا لأحد من المتأملين فى تصنيفاته موضع تأمّل و ارتياب.
إلا انّه سامحه اللّه تبارك و تعالى فيما أفاد، لما كان أوّل من جلب قلبه إلى تمشية هذا المراد، و سلب لبّه على محبّة أهل بيت نبيّه الامجاد، و لم يكن من المقلّدة الذّين هم يمشون على اثر ما يسمعونه، و يقبلون من المشايخ كلّما يدعونه، و لا يستكشفون عن حقيقة ما يشرعونه، و يكونون بمنزلة عبدة الأصنام الّذين اتّبعوا أسلافهم المستقبلين إليها فى عبادتهم من غير بصيرة لهم، بانّ ذلك العمل من اولئك انّما كان لتذكّر عبادات من كان على صورتلك الأصنام من قدمائهم المتعبّدين كما ورد عليه نصّ المعصوم عليه السّلام فمن المحتمل الرّاجح اذن فى نظر من تأمّل أن يكون هو النّاجى المهدى الى سبيل المعرفة بحقوق أهل البيت عليهم السلام و مقلّدوه مقلّدون بسلاسل النّقمة على كلّ ما لهجوا به عليه فى حقّ اولئك من كيت و كيت.
و ان احتمل ان يكون بروز نائرة هذه الفتنة النّائمة من لدن تعرّض راويى التّفسير المنسوب الى الإمام عليه السّلام لوضع ذلك من البدو إلى الختام على حسب المرام أو من زمن شيوع تفسير فرات بن ابراهيم الكوفى، أم وقوع تفصيل فارس بن حاتم القزوينى الصّوفى على ايدى الانام، بل من آونة انتشار المفضّل بن عمر و جابر بن يزيد الجعفيّين بين هذه الطّائفة و تدوين طائفة منها فى «بصائر الصّفّار» و «مجالس الشّيخ» و «كشف الغمّة» و «خرائج الرّاوندى» و «فضائل شاذان» و ولده و سائر كتب المناقب و الفضائل العربيّة و الفارسيّة و تفاسير المرتفعين و الأخباريّة.
و ان يكون اوّل من تكلّم بهذه الخطابيات المنطبعة فى قلوب العوام بالنّسبة إلى أهل البيت عليهم السلام أيضا هم امثال اولئك أو من كان من نظائر أبى الحسين بن