روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٤ - ٢٣٤ الشيخ أبو سعيد حسن بن أبى الحسن بن يسار
امير المؤمنين لمّا رجع من قتال اهل الجمل إلى البصرة، قال للحسن: و لماذا أنت لم تخرج لنصرة اعدائنا فى هذا الحرب؟ فقال: لانّى سمعت المنادى يقول: إن القاتل و المقتول كليهما فى النّار. فقال علىّ عليه السّلام: كان ذلك المنادي اخاك ابليس و صدق فيما قال، فانّ القاتل و المقتول من جند عايشة فى النّار فقال الحسن: و انا الآن علمت يا امير المؤمنين بانّهم الهالكون، هذا[١].
و ما نقل ايضا فى «التّوحيد» الصّدوق بأسناده عن عيسى بن يونس، قال: كان ابن ابى العوجاء من تلامذة الحسن البصرىّ، فانحرف عن التّوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك، و دخلت فى ما لا اصل له و لا حقيقة، فقال: إنّ صاحبي كان مخلّطا كان يقول طورا بالقدر و طورا بالجبر[٢].
و امثال ذلك كلّها محمولة على زمان قبل زمن إستبصاره على النّهج المسطور مضافا إلى ان فى المجلس الحادى و الخمسين من كتاب امالى الصّدوق و كذا فى المجلس سبع و السّتين منه، و كذا فى بعض المواضع من غرر سيدّنا المرتضى رحمة اللّه تعالى عليه[٣] كما نقل عنها- ما ينافى ذلك بادى الرأى فليراجعها اللّبيب.
و في رجال الكشى كما نقل عنه نقلا عن الفضل بن شاذان النّيسابورى أنّ الحسن أحد الزّهاد الثّمانية المعروفين، و أنّ اربعة منهم كانوا مع على عليه السّلام و من أصحابه و كانوا زهادا أتقياءهم الرّبيع بن خثيم، و هرم بن حيّان، و أويس القرني، و عامر بن عبد قيس، أو ابن عبد اللّه بن قيس بخلاف الأربعة الآخرين، فان أبا مسلم الخولاني كان فاجرا مرائيا و كان صاحب معاوية، و يحثّ النّاس على قتال على عليه السّلام.
و أمّا مسروق و هو إبن الأجدع فانّه كان عشّارا لمعاوية و مات و عمله ذلك. ثم
[١] انظر الاحتجاج ١: ٢٥٠ تجد فيه اختلافا مع ما نقله المؤلف.
[٢] التوحيد ٢٥٣.
[٣] انظر غرر الفوائد ١: ١٥٢، ١٥٣، ١٦٢، ١٦٥، ١٦٧.