روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣٧ - ٣٠٢ المولى العالم و الشيخ المرشد الكامل و القطب الواقف الانسى و الانس العارف القدسى رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسى
قيل: بينما ربيع بن خثيم جالس على باب داره، إذ جائه حجر فصك وجهه فسجد فجعل يمسح الدّم عن جبهته و يقول لقد وعظت يا ربيع! فقام و دخل داره و لم يخرج حتّى أخرجت جنازته[١] و ذلك فى حدود سنة ثلث و ستّين من الهجرة المقدسة كما فى «إكليل المنهج» و عن «مختصر الذّهبى» المقدّم إليه الإشارة انّه مات قبل السّبعين و مرقده المطهّر إلى هذه الأوان معروف يزار من البعيد و عليه بناء عال و هو على رأس فرسخ لا اقلّ من مشهد مولانا الرضا عليه السّلام بناحية طوس.
و ذكر الشّيخ أبو القاسم القشيرى فى رسالته إلى الصّوفيّة انّه لما مات الربيع بن خثيم قالت بنيّة لابيها: الأسطوانة الّتى كانت فى دار جارنا اين ذهبت؟ فقال: انّه كان جارنا الصّالح يقوم من أوّل اللّيل إلى آخره فتوهّمت البنيّة انه كان سارية.
لانّها كانت لا تصعد السّطح إلّا باللّيل. و ممّا ليعلم هنا انّ هذا الرّجل غير الرّبيع بن خثيم المتّفق ذكره بهذا العنوان فى أبواب حكم طواف المريض من كتاب تهذيب الحديث راويا عن مولانا الصّادق عليه السّلام يقينا و كذا هو غير الرّبيع بن خراش الزّاهد بالكوفة المعدودة وفاته فى تاريخ «اخبار البشر» من وقايع سنة إحدى و مأة و حيث أمكن ان يحتمل فى الأوّل منهما كونه من أحفاد هذا الرّجل فليس يحتمل أن يصحّح ذلك بوجه فى الاخير و لا ينبّئك مثل خبير.
٣٠٢ المولى العالم و الشيخ المرشد الكامل و القطب الواقف الانسى و الانس العارف القدسى رضى الدين رجب بن محمد بن رجب المعروف بالحافظ البرسى[١]
سكن حلّة المحروسة و أصله من قرية برس الواقعة بينها و بين الكوفة كما فى «القاموس» و ضبطه بضمّ الباء الموحّدة و اسكان الرّاء و السّين المهملة، و هى قرية
[١] ابن ابى الحديد ١٠: ٤١ مع تغيير يسير.
(*) له ترجمة فى: اعيان الشيعة ٣١: ١٩٣، امل الامل ٢: ١١٧، رياض العلماء- خ- الكنى ٢: ١٦٦