روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٩ - ٢٩٨ الشاعر الماهر المتقدم الواعى أبو على دعبل بن على بن رزين بن عثمان ام سليمان بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن بديل الصحابى المشهور ابن ورقاء الخزاعى
فيها فقالوا ليس إليها سبيل و لكن إن شئت فهذه ألف دينار فقال نعم و خرقة منها، فاعطوه ألف دينار و خرقة منها[١] و قيل انّه اعطى بتلك الجبّة ثلاثون الف درهم فلم يبعها فقطعوا عليه الطّريق فاخذوها فقال لهم انّها تراد للّه عزّ و جلّ و هى محرمة عليكم فحلف أن لا يبيعها أو يعطونه بعضها فيكون فى كفنه فاعطوه فردكم فكان فى اكفانه، و كتب أيضا قصيدته مدارس آيات على ثوب و أحرم فيه و أمر بان يكون فى كفنه[٢] و فى «امالى الشّيخ» عن الحفّار عن أبى القاسم إسماعيل الدّعبلى عن أبيه علىّ بن علىّ بن دعبل الخزاعى.
قال حدثنا سيّدى أبو الحسن علىّ بن موسى الرّضا عليه السّلام بطوس سنة ثمان و تسعين و مأة و فيها رحلنا إليه عليه السّلام على طريق البصرة و صادفنا عبد الرّحمن بن مهدى عليلا فاقمنا عليه ايّاما و مات عبد الرّحمن بن مهدى و حضرنا جنازته، و صلّى عليه إسماعيل بن جعفر عليه السّلام و رحلنا إلى سيّدى أنا و أخى دعبل، فاقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين و خرجنا إلى قم بعد أن خلع سيّدى أبو الحسن الرّضا عليه السّلام على دعبل قميص خزّ[٣] أخضر و خاتما[٤] فضّة عقيق، و دفع إليه دراهم رضويّة و قال له: يا دعبل صر إلى قم فانّك تفيد بها و قال له احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه الف ليلة فى كلّ ليلة منها ألف ركعة و ختمت فيه القرآن ألف ختمة[٥].
أقول و إسماعيل الدّعبلى الموصوف هو أبو القاسم إسماعيل بن علىّ بن عليّ بن الرّاوى عن ابيه أبى الحسن علىّ بن علىّ بن رزين أخى دعبل بن علىّ الشّاعر المذكور و هو من الرّوات الأجلّة و كلّ روايات والده الذّى هو أخو دعبل يرويها شيخنا الطّوسى ره عن شيخه الحفّار عن ولده إسماعيل عنه و من جملة ما رواه بهذا الاسناد عن الرّضا عليه السّلام عن أبيه عن
[١] الكشى ٤٢٥.
[٢] الاغانى ١٨: ٢٩ بولاق.
[٣] قميصا خزا.
[٤] خاتم فضة عقيقا.
[٥] الامالى ١: ٣٦٩