روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - ٢٩٨ الشاعر الماهر المتقدم الواعى أبو على دعبل بن على بن رزين بن عثمان ام سليمان بن عبد الرحمان بن عبد اللّه بن بديل الصحابى المشهور ابن ورقاء الخزاعى
المنتجبين عليهم السّلام، صاحب الأشعار الفاخرة الكثيرة، و الآثار الباهرة المستنيرة معروفا بجودة الكلام، و حسن الرّعاية لمّا اقتضاه المقام، مع لطافة الطّبع و ظرافة الصّنع، و كثرة الملاحة فى عين الفصاحة، و الالتفات إلى دقائق نكات المعانى و البيان، و كان من شعراء زمن الرّشيدين و من بعدهما و بلغ عمره ثمانى و تسعين سنة و أدرك أربعة من أئمّتنا المعصومين عليهم السلام و كانت ولادته سنة وفات الصّادق عليه السّلام و توفّى فى سنة ستّ و اربعين و مأتين ب «الطّيب» و هى بلدة بين واسط و العراق و كورة الأهواز و كان شاعرا مجيدا بذىّ اللّسان مولعا بالهجو و الحطّ من أقدار النّاس و هجاء الخلفاء و من دونهم، و طال عمره فكان يقول لى خمسون سنة أحمل خشبتى على كتفى أدور على من يصلبنى عليها فما اجد من يفعل ذلك. و لما عمل فى ابراهيم بن المهدى العبّاسى ابياته الّتى أوّلها.
نعر ابن شكلة بالعراق و أهله |
فهفا إليه كلّ أطلس مائق |
|
إن كان إبراهيم مضطلعا بها |
فلتصلحن من بعده لمخارق |
|
و لتصلحن من بعد ذاك لزلزل |
و لتصلحن من بعده للمارق |
|
أنّى يكون و ليس ذاك بكائن |
يرث الخلافة فاسق عن فاسق |
|