روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٩٦ - ٢٩٤ الشيخ الورع البارع الامام ابو عبد الرحمان خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى
ثمّ هما الجرمي و المازنى، ثمّ هما المبرّد، ثمّ هو الزّجاج و أبا بكر بن السّراج و ابن درستويه و هلمّ جرّا إلى أن إنتهت النّوبة إلى المتأخّرين من أئمة العربيّة فقدم إبنا حاجب و مالك و رضيّنا المرضيّ، و إبن هشام الأنصارى و الجار بردى و خالد الأزهرى و السّيوطي و الجامى فتداركوا اهمالات السّلف و صاروا قرّة عين الشّرف على الخلف ثمّ طوى البساط على اثرهم و انقطعت آثار الأكابر و الأوساط، و خلف التفريط مقام الإفراط فلم يبق إلّا كلام ملحون أو مقال غير موزون، هو بالعجمية مشحون بل حق علينا الآن ان نقول في موت الفنون انّا للّه و إنّا إليه راجعون، هذا و امّا كلمات حكمته و آثار علمه و نبالته فهى أيضا كثيرة جدّا تنفع المتعلّمين فى موارد شتّى.
منها: بنقل الرّاغب فى محاضراته كما بالبال: العلم لا يعطيك بعضه حتّى تعطيه كلك، ثمّ أنت فى اعطائه ايّاك بعضه مع اعطائك ايّاه كلك على خطر.
و منها: لا يعلم الإنسان خطاء معلّمه حتى يجالس غيره.
و قوله: إذا نسخ الكتاب ثلاث نسخ و لم يعارض تحوّل بالفارسيّة و لنعم ما قال و منها قوله: أصفى ما يكون ذهن الإنسان وقت السّحر.
و منها أكمل ما يكون الإنسان عقلا و ذهنا إذا بلغ اربعين سنة و هى السنّ التى بعث اللّه فيها محمّدا، ثمّ يتغيّر و ينقص إذا بلغ ثلاثا و ستّين سنة و هي السّنة الّتى قبض فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.
و منها قوله: لو لم يكن الولّى من اللّه فى اهل العلم، فليس له ولى فى الارض و منها قوله:
اذا رأيت من هو اعلى منّى فذاك يو استفادتي، و إذا رايت من هو دوني فى العلم فذاك يوم إفادتى، فاذا رأيت من هو مثلى فى العلم فذاك يوم مذاكرتي، و إذا لم ار أحدا من هؤلاء فذاك يوم مصيبتي.
و منها قوله: لا يصلّ احد إلى ما يحتاج الا بعلم ما لا يحتاج إليه كما فى «مجموع الورّام» و منها قوله: انّى لا غلق على بابي فما يجاوره همّى.
و قوله: الدنيا مختلفات تأتلف و مؤتلفات تختلف قيل: و انّ هذا و اللّه لحدّها الجامع