روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٨٧ - ٢٩٣ «الشيخ أبو القاسم خلف بن عبد الملك بن مسعود بن راحة الانصارى القرطبى»
لطيف سمّاه كتاب «المستغيثين باللّه عند الملمّات و الحاجات و المتضرّعين الى اللّه بالرّغبات و الدّعوات، و بما يسّر اللّه لهم من الاجابات و الكرامات» الى غير ذلك من المصنّفات.
و توفّى ليلة الأربعاء لثمان خلون من شهر رمضان سنة ثمان و سبعين و خمسمأة و هو ابن أربع و ثمانين سنة بمدينة قرطبة و دفن يوم الأربعاء بمقبرة ابن عبّاس بالقرب من قبر يحيى بن يحيى.
و قرطبة بضمّ الاوّل و الثّالث بلد عظيم بالمغرب، كما فى «القاموس»
و فى «تلخيص الآثار» انّها مدينة عظيمة فى وسط بلاد الاندلس كانت سرير ملك بنى أميّة، دورها أربعة عشر ميلا و عرضها ميلان، على النّهر الكبير و عليه جسران، و مسجدها الجامع من أكبر مساجد الإسلام، بها كنيسة الأسرى، و هى مقصورة معتبرة عند النّصارى بها معدن الفضّة و الشّاذنج و هو حجر يقطع الدّم، و معدن التّوتيا و تجلب من قرطبة بغال قيّمة واحد منها مبلغ خمسمأة دينار[١]
و فى «الكامل البهائي» انّ فى بلاد المغرب مدينة تسمى قرطبة، من عادة أهلها فى كلّ سنة انّ اجامرتهم الملحدين من غاية نصبهم و عداوتهم لأهل بيت الرّسالة (ع) متى دخلت عليهم ليلة عاشورا نصبوا من رؤس الحمير أو البعير على أسنة الرّماح و داروا بها على أطراف المدينة و أبواب الدّور فى جماعة كثيرين من أراذل البلد مع ضرب الدّفوف و الطّبول و إشاعة أنواع المزامير و الغناء و الرّقص و سائر الملاهي، و أهل المدينة يطبخون لهم من ملاذّ الاطعمة و الحلوا حتّى إذا بلغوا باب دار أحد منهم يقدمون بها إليهم، و يظهرون البشاشة و السّرور على قتل الحسين عليه السّلام، و يشبهون تلك الرؤس المنحوسة برأسه الشّريف المطهّر و هم يقومون على باب كلّ دار و ينشدون بالغناء و المزمار:
ياستى المراسة |
اطعمينا المطنفسة |
|