روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٩ - ٢٩٠ (الشيخ ابو العباس الخضر بن ثروان بن عبد اللّه الثعلبى)
إنحصر رجوع أكثر طلبة الزمان إليه و اشتدّ اكبابهم على مطالعته و تدريسه بما لا مزيد عليه و قد صادف فراغ المصنّف الشّارح من تدوينه يوم عرفة المشرفة من شهور سنة ستّ و تسعين و ثمانمأة.
و أمّا كتاب تركيبه المشهور الّذى هو على أيدى المبتدين بمنزلة درّ منثور فهو الّذى سمّاه بكتاب «تمرين الطّلاب فى صناعة الاعراب» و أفصح به عن وجوه إعراب الالفيّة المالكية أيضا بأحسن ما يكون، مع فوائد جمّة أخرى له فى الضّمن، و هو فيما يقرب من ثمانية آلاف بيت، و قد فرغ منه فى يوم الاثنين السّابع و العشرين من شهر رمضان المعظّم قدرا و حرمة سنة ست و ثمانين و ثمانمأة قيل و له أيضا شروح عديدة بطريق المزج و غيره على كتاب الجرمى فى النّحو و غير ذلك و لم اتحقّق إلى الان تاريخ فاته أيضا و لا سائر أخباره و حكاياته المطلوبات و اللّه الهادى.
ثمّ انّ من جملة الخالدين المتقدّمين من أهل اللّغة و العربيّة هو خالد بن كلثوم الكلبى الّذى نقل صاحب «البغية» فى حقّه انّه نحوىّ، راوية، نسّابة، له تصانيف منها أشعار القبائل و ذكره الزّبيدى فى الطّبقة الثانية من اللغويين الكوفيين فى طبقة بي عمرو الشّيبانى.
٢٩٠ (الشيخ ابو العباس الخضر بن ثروان بن عبد اللّه الثعلبى)[١]
التّوماثىّ- بضم الفوقانيّة و سكون الواو و بعدها مثلثة- الفارقى النّحوى الضّرير، قال ياقوت فى «معجم البلدان» كما فى «طبقات النّحاة»: ولد بالجزيرة و نشأ بميّا فارقين، و اصله من توماثا و كان عالما بالنّحو مقرئا فاضلا، أديبا بارعا، حسن الشّعر، كثير المحفوظ، قرأ اللّغة على إبن الجواليقىّ، و النّحو على إبن الشّجرىّ و الفقه على أبى الحسن الآبنوسىّ، و كان ببغداد و له محفوظات كثيرة، منها المجمل
(*)- له ترجمة فى الانساب ١١٢ بغية الوعاة ١: ٥٥٢ معجم الادباء ٤: ١٧٦.