روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٥ - ٢٨٨ «الشيخ أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت الانصارى»
باب ما اوله الخاء المعجمة من سائر اطباق الفريقين
٢٨٨ «الشيخ أبو زيد خارجة بن زيد بن ثابت الانصارى»[١]
أحد الفقهاء السّبعة بالمدينة، ذكر ابن خلّكان المؤرخ انّه كان تابعيّا جليل القدر، أدرك زمن عثمان بن عفّان، و أبوه زيد بن ثابت رحمه اللّه من أكابر الصحابة، و فى حقّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أقرضكم زيد توفّى سنة تسع و تسعين للهجرة، و قيل سنة مأة بالمدينة.
و ذكر محمّد بن سعد كاتب الواقدى فى «الطبقات» انّ خارجة قال رايت فى المنام كانى بنيت «رقيت خ» سبعين درجة فلما فرغت منها تدهورت[١] و هذه السّنة لى سبعون سنة قد اكملتها، قال: فمات فيها، و روى عنه الزّهرى «انتهى».
و اقول: انّ هؤلاء الفقهاء هم الّذين اتوا من بعد الصّحابة و أخذوا الفقه منهم و انتهى فقه العامّة إليهم، و دارت رحى أولئك عليهم، و قد كانوا بالمدينة الطّيبة فى عصر واحد و منهم إنتشر العلم و الفتيا فى العالم على و تيرة العبّاد السبعة، و القرّاء العشرة، و الزّهاد الثّمانية، و العلماء و القضاة الستّة، و الأئمة الأربعة، و أمثال ذلك على
(*)- له ترجمة فى: تهذيب الاسماء و اللغات ١: ١٧٢، حلية الاولياء ٢: ١٨٩ طبقات الكبرى ٥: ٢٦٢، المعارف ٢٦٠ وفيات الاعيان ٢: ٤.
[١] فى الطبقات: تهورت.