روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٧٢ - ٢٨٧ «الفاضل المدقق النبيل مولانا خليل بن الغازى»
لم يتفوه به واحد منها فتعجّب المطّلعون على ذلك غايته و أسمعوه السّلطان فلمّا استكشف عن حقيقة الأمر، و عرف المولى المذكور ضاعف فى تحنّنه و إجلاله.
و نقل أيضا أنّ بعض اشدّاء الأكناف المختوم عضده بالغلبة على كافّة المصارعين، ورد على المولى المذكور و هو فى مجلس الدّرس يستدعيه تزيين مجلته بخطّه الشّريف، فقال: له يا هذا كيف أشهد لك و لم اختبرك بنفسى، ثمّ نهض من المجلس إلى ذلك الرّجل و اذن له أيضا فى الصّراع، فلم يلبثا هنيئة إلّا و قد صرعه المولى المذكور و جلس على صدره فقال الرّجل من غيظ نفسه لعنة اللّه علىّ و ولدت من الحرام لو كنت من جملة العلماء و قد كان يقول بعض فقهاء سادات العصر سلّمه اللّه تعالى عند ذكر هذه الحكاية له و أنا أعلم انّ الرّجل لم يكن ابدا بولد حرام و لا تبعه فى قسمه المذكور شىء فليتأمّل.
ثمّ ليعلم أن كتاب شرحه الفارسى على الكافي و هو الّذى سمّاه «بالصّافى» ينيف على مجلدا كما بالبال و قد شرح به جميع أبواب الأصول و الفروع فى مدة عشرين سنة على مقدار زمان تأليف الأصل بأمر السّلطان شاه عباس الصفوى الثّاني و نزل فى أوائله أحاديث على اتصاف تلك السّلسلة العليّة بالخير و النّجاح و لم يدانه فى التّحقيق و التّدقيق شرحه العربي الّذى كتبه باشارة خليفة سلطان! الوزير، سمّاه «الشّافى فى شرح الكافى» و لم يتجاوز فيه عن أبواب الطّهارة من الكتاب المذكور بوجه من الوجوه، و كانّه تخلّل بين تصنيف المجلّد الاوّل من الشّرح الفارسى و سائر المجلّدات و كان ينسب تأليف «روضة الكافى» إلى صاحب «السّرائر» كما ينسب ذلك أيضا الى الشّهيد الثّانى فلا تغفل و أمّا شرحه على «عدة» الشّيخ فهو فى مجلدين يعرفان بالحاشية الاولى و الثّانية، و كان قد كتب بينهما إيضا حاشية أخرى تنطوى على مسائل نادرة من الفقه و الأصول كما افيد.
و من جملة من تلمّذ عليه بنصّ صاحب الرّياض و غيره: هو مولانا علىّ اصغر بن محمّد يوسف القزوينى صاحب «المقالات الخمس» فيما ورد من المراسم و الأعمال و غيرها.
و كذا مولانا الآقا رضي الدّين محمّد بن الحسن القزوينى صاحب كتاب «لسان