روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٦ - ٢٣٤ الشيخ أبو سعيد حسن بن أبى الحسن بن يسار
: كان من سادات التّابعين و كبرائهم، و جمع كلّ فنّ: من علم، و زهد، و ورع، و عبادة و أبوه مولى زيد بن ثابت الأنصارى و أمّه خيرة، مولاة امّ سلمة، زوج النّبي صلّى اللّه عليه و اله و سلّم و ربما غابت فى حاجة فيبكى فتعطيه أمّ سلمة- رضى اللّه عنها- ثديها تعلّله به إلى أن تجىء أمه فدرّ عليه ثديها فشربه فيرون أنّ تلك الحكمة و الفصاحة من بركة ذلك.
و نشأ الحسن بوادى القرى و كان من أجمل أهل البصرة حتّى سقط عن دابّته فحدث بأنفه ما حدث.
و حكى الأصمعى عن أبيه، قال: ما رايت اعرض زندا من الحسن، كان عرضه شبرا.
و من كلامه: ما رأيت يقينا لا شكّ فيه أشبه بشكّ لا يقين فيه إلّا الموت[١] كذا ذكره ابن خلّكان.
و اقول: و هو من كبار مشايخ الصّوفية و له محاسن من الكلام و حكم و مواعظ بين الأنام.
منها بنقل بعض معتبرات الأرقام قوله: أمور الدّنيا تجرى على خمسة عشر وجها، فخمسة منها بالعادة و هى: الأكل و الشّرب و المشى و النّكاح و الصّلاة.
و خمسة منها بالتّعليم و هى: الأدب و الكتابة و الرّمى و السّباحة، و الصّناعة.
و خمسة منها بالتّقدير و هى: الحسن و القبح و الفقر و الغنى و العمر،[٢] و من جملة كلماتها الطّريفة ايضا بنقل القشيرى فى باب الذّكر من رسالته إلى الصوفية:
تفقدوا الحلاوة فى ثلاثة أشياء: الصّلاة و الذّكر و قرائة القرآن فإن وجدتم، و إلّا فاعلموا أنّ الباب مغلق،[٣].
[١]- وفيات الاعيان ١: ٣٥٤
[٢] خمس رسائل ١٣٦.
[٣] الرسالة القشيرية ١١٢