روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - ٢٨١ «الشيخ ابو زيد حنين بن اسحاق العبادى الطبيب»
ثلثى اسمه، ثمّ ليعلم انّه كلّما اطلق المدنيان فى كتب القراءة، فالمراد به: نافع و أبو جعفر و البصريان: فابو عمرو و يعقوب و الكوفيّون: فعاصم و حمزة و الكسائى و يدخل معهم خلف لموافقته لهم، و المكّى فهو ابن كثير، و الحجازيّون فهو مع الاوّلين و الشّامى فهو ابن عامر، و العراقيّون فهم: البصريّون و الكوفيّون جميعا.
هذا و لسوف ياتى الاشارة الى ترجمة أبى عمرو بن العلاء فى باب الزاى المعجمة و كذلك إلى الكسائى فى أواسط باب العين لمزيد ما فيهما من الموجب لاختصاصهما بالذّكر على حسب التّفصيل، و عدم الاقتصار على الذّكر الإجمالى كما فعلناه بغيرهما من المذكورين فى هذه التّرجمة، و امّا الباقون فقد عرفت فى هذا المقام مضافا إلى سائر ما استفيد لك، أو يستفاد من تضاعيف أبواب هذه العجالة اقلّ ما يقنع به من الاشارة إلى اسمائهم و صفاتهم و ضروريات الطّالب لشىء من ألقابهم و سماتهم، و الملتمس من الواقفين على لطائف فوائد نصبنا هذا الّذى لا يكاد يضيع عند أرباب المروّة دعاء بالخير يبلغنى نفعه العاجل و الآجل إنشاء اللّه تعالى.
٢٨١ «الشيخ ابو زيد حنين بن اسحاق العبادى الطبيب»[١]
الحاذق الماهر المشهور، كان إمام وقته فى صناعة الطّبّ، و كان يعرف لغة اليونانيين معرفة تامّة، و هو الذّى عرّب «كتاب اقليدس» و نقله من لغة اليونان إلى لغة العرب، ثمّ جاء ثابت بن قرّة المتقدّم ذكره فنقّحه و هذّبه، و كذلك «كتاب المجسطى» و اكثر كتب الحكماء و الاطباء، فانّها كانت بلغة اليونان فعرّبت، و كان حنين المذكور اشدّ الجماعة إعتناء بتعريبها، و عرّب غيره أيضا بعض الكتب، و لو لا ذلك
(*) له ترجمة فى: اخبار الحكماء ١١٧، تاريخ حكماء الاسلام ١٦، العبر ١: ٢٢ عيون الانباء ٢٥٧، مختصر تاريخ الدول ٢٥٠، مرآة الجنان ٢: ١٧٢، لغتنامه ح ٨٢٤ وفيات الاعيان ١: ٤٥٥.