روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - ٢٧٥ الحبر الحافظ المفيض المتبحر الدارى كمال الدين مولانا حسين بن على الواعظ الكاشفى البيهقى السبزوارى
بيده، و عندنا من الاسم الأعظم اثنان و سبعون حرفا و حرف عند اللّه استأثر به فى علم الغيب عنده، و عن الصّادق عليه السّلام انّه قال اعطى عيسى بن مريم حرفين كان يعمل بهما، و اعطى موسى أربعة أحرف و اعطى ابراهيم ثمانية احرف و اعطى نوح ثلثة عشر حرفا، و اعطى آدم خمسة و عشرين حرفا و أعطى محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اثنتين و سبعين حرفا، هذا و من جملة مصنّفاته الكثيرة الّتى لا تحصيها عددا و اكثرها بالفارسيّة كتاب التفسير الكبير المسمّى ب «جواهر التّفسير» مشتملا على فوائد جمّة فى المقدّمات لا يكاد توجد فى غيره و مقاصد عالية فى الضّمن و أحاديث نادرة و لطائف نكات تهوى إليه أفئدة أولى الأبصار.
و يظهر من مجلده الاول الذّى ناهز خمسين ألف بيت على الظّاهر مع انّه لم يتجاوز الجزء الخامس من القرآن الكريم انّه لو تم لبلغ ثلاثمأة ألف من الأبيات، و لكنّه لم يتعدّ ذلك المقدار الّذى هو موجود بين أظهرنا كما أفيد، و منها تفسير آخر له يدعى ب «مختصر الجواهر» فى نحو من عشرين ألف بيت إلى آخر القرآن و كتاب آخر له سمّاه ب «المواهب العليّة» و هو أيضا فى التّفسير و كتاب فى تفسير سورة يوسف بالخصوص على التّفصيل بلسان أهل العرفان و كتاب «روضة الشّهدآء» فى مقاتل أهل البيت عليهم السّلام و ظنّى أنّه أوّل كتاب صنّف فى هذا الشّأن ملمعا بالنّظم و الإنشآء الفاخرين على ذلك النّهج الحميد فتلقاه أهل الذّكر لمصائب المظلومين بالقبول و أنشدوه على رؤس المنابر.
ثمّ سمّوا أولئك و كذا كلّ من تبعهم بعد فى ذلك على التّدريج «بروضه خوان» لقرائتهم إيّاه ثمّ توسّع فى اللقب بالنّسبة إلى كلّ من يذكر مصائبهم على المنابر إلى الآن كما يقال لكلّ من يذكر للنّاس الغزوات و الوقايع «بحمله خوان» مع انّ «الحملة الحيدريّة» الّتى نظمها الفاضل الآميرزا رفيعا القزوينى واحد من كتب ذلك الشّان، و كتاب «الانوار السّهيلى» فى تدابير الحكم و الآداب بالسنة الحيوانات كبير، كتبه باسم الأمير شيخ أحمد المشتهر بالسّهيلى و هو تلخيص و توضيح لما نثره الشّيخ أبو المعالى نصر اللّه بن محمد بن عبد الحميد من نظم الرّودكى الشّاعر المشهور له باشارة نصر بن أحمد السّامانى